رسول اللّه ( ص ) مثلا : « مثل أربعة : رجل آتاه اللّه مالا ، وآتاه علما فهو يعمل بعلمه في ماله ، ورجل آتاه اللّه علما ولم يؤته مالا ، فهو يقول : لو أن اللّه تعالى آتاني مثل ما آتى فلانا لعملت مثل ما يعمل فهما في الأجر سواء ، ورجل آتاه اللّه مالا ولم يؤته علما فهو يمنعه من حقّه وينفقه في الباطل ، ورجل لم يؤته علما ولم يؤته مالا فهو يقول : لو أن اللّه تعالى آتاني مثل ما آتى فلانا لعملت بمثل ما يعمل فهما في الوزر سواء » .
« 523 » . أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم بن إسحاق بن أيوب النّسفيّ الحافظ
من رأس القنطرة . روى عن أبي زرعة الرازي . روى عنه محمد بن زكريا النسفي . مات يوم الأحد لثلاث بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثمائة .
قال : أخبرنا الشيخ أبو عليّ الحسن بن عبد الملك النسفي قال : أخبرنا الحافظ أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري قال : أخبرنا ابن المكي قال : حدثني محمد بن زكريا بن الحسين قال :
حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم بن إسحاق بن أيوب قال : حدثنا أبو زرعة الرازي عبيد اللّه بن عبد الكريم قال : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ قال : حدثنا مروان بن معاوية قال :
حدثنا هلال بن سويد الأحمريّ قال : سمعت أنس بن مالك رضى اللّه عنه يقول : أهديت للنبي عليه السّلام طوائر ، فأطعم خادمة منهنّ طائرا ، فلما كان من الغد قال : « هل عندكم من طعام ؟ » فأتيته بذلك الطائر ، فقال لي النبي ( ص ) : « ألم أنهك أن ترفع شيئا لغد ، فإن اللّه يأتي برزق كلّ غد » .
قال : نجم الدين : وقد قلت « 1 » :
لا يذكرنّ اللبيب أمر غد * أفي عناء أم رغد
وفي حديث لا ترفعوا لغد * فإنّ اللّه يرزقك كلّ غد
« 524 » . أبو محمد عبد اللّه بن [ 64 أ ] محمد بن حامد بن هاشم المذكّر الطواويسيّ
هامش
( 523 ) الأنساب 4 / 553 وأضاف إليه لقب القنطري وقال : إن النسبة هي إلى رأس القنطرة : قرية كبيرة من السغد .
( 1 ) وزن البيتين مضطرب .
( 524 ) الطواويسي : نسبة إلى طواويس من قرى بخارى على ثمانية فراسخ منها ، وهي المرحلة الثانية للمتوجّه إلى سمرقند من بخارى ( الأنساب 4 / 78 ) . ثم ترجم السمعاني بعد ذلك في نفس الصفحة لأخي محمد -