والقصّاص الطّمعة بها يتكلمون ، وهم عليها ممقوتون لإيثارهم دنياهم وخبث آدابهم وسوء أعمالهم .
وقال : ضع وديعتك عند اللّه وهي فكرة قلبك يضع ودائعه عندك من طرائف الحكمة وقال :
استغن بغير مال يغنك اللّه على كل حال . وقال : اصبر فيما لا بقاء له تنعم فيما لا انقطاع له . وقال :
لا ينبغي للعالم الزاهد أن يرضى من علمه بالرواية ، ولا من مذهبه بالدعوى ، ولا من عمله بالذكر ، بل يطلب بعلمه العمل ، وفي مذهبه الصدق ، وفي عمله الإخلاص . وقال : الإحسان قبل الإحسان فضل والإحسان بعد الإحسان تجارة ، والإحسان بعد الإساءة كرم ، والإساءة قبل الإساءة جور ، والإساءة بعد الإساءة مكافاة ، وتشبّه بالمسيء ، والإساءة بعد الإحسان لؤم وشؤم .
« 495 » . أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن سليمان السّجزيّ
كان من أصحاب محمد بن كرام وعلى مذهبه ومن رفقائه .
سمع معه تفسير الكلبي بسمرقند من علي بن إسحاق . وهو الذي اتّخذ الخانقاه لهم بسمرقند .
قال : وبه عن أبي سعد قال : حدثني بكر بن الفضل الطخارستاني بسمرقند قال : حدثنا إسماعيل بن عبد اللّه الفرغاني قال : حدثنا بلال بن مسعود الفرغاني قال : حدثنا أبو محمد السجزي قال : حدثنا محمد بن كرام قال : حدثنا أبو يعقوب عن علي بن مصعب ، عن خارجة بن مصعب ، عن أبي حنيفة رحمه اللّه قال : حدثنا منصور [ 59 أ ] بن المعتمر ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عبيد بن نسطابين ، عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه قال : إن من السنّة حمل الجنازة من جوانب السرير الأربعة فما زدت على ذلك فهو نافلة .
هامش
( 495 ) لم نجد مصدر ترجمته . أما بلال بن مسعود الفرغاني فقد مرت ترجمته برقم 149 . وستأتي ترجمة علي بن إسحاق الحنظلي المتوفى سنة 237 ه برقم 879 . ومحمد بن كرّام السجستاني هو شيخ الكرامية القائلين بالتجسيم . قال ابن حجر في لسان الميزان ( 6 / 479 ) : « وله أتباع ومريدون . وقد سجن بنيسابور لأجل بدعته ثمانية أعوام ، ثم أخرج وسار إلى بيت المقدس ومات في سنة 255 ، وعكف أصحابه على قبره مدة » . لمزيد من الاطلاع على آراء الكرامية ودور ميليشيات ابن كرام في الحياة السياسية بخراسان وما جاورها ، انظر : مقدمة كتاب الجماهر للبيروني ( ص 30 - 32 ) ، والأنساب ( 5 / 43 - 44 ) .