شهوتها . وكان مع ورعه وزهده شديدا على صنفين من الناس : أهل البدع والأمراء الظلمة .
وكان جالس شداد بن حكيم وخلف بن أيوب وعصام بن يوسف ونظراءهم ، وقال عند موته :
اللهم إنك تعلم أني لم أضع قصبة على قصبة ولا عودا على عود ولا درهما على درهم للدنيا ، اللهم إن كنت تعلم ذلك مني فاغفر لي ، قال : وإذا أنا مت فاذهبوا إلى رباط نوكمين فقولوا للصبيان يدعون لي ، ودفن عند الرباط بنو كمين . وقال يوما لأصحابه : أتدرون لم أمسك [ 43 ب ] هذا الفرس ؟ - وكان ثمينا - قالوا : لا ، قال : للفتن فإذا شممت ريح فتنة بأرض هربت منها عليها بديني في ليلة ثلاثين فرسخا .
قال : أخبرنا الشيخ أبو حفص عمر بن أحمد الشبيبي قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد الفارسي قال : أخبرنا الحافظ أبو سعيد الإدريسي قال : أخبرنا ريحان بن محمد الأسروشني بسمرقند قال : حدثنا أبو أحمد حامد بن عيسى الأسروشني بها قال : حدثنا صاحب بن سلم قال :
حدثنا خلف بن أيوب قال : حدثنا عبد اللّه بن المبارك عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد ابن إبراهيم ، عن علقمة بن وقاص ، عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه وإلى رسوله ، وإن كانت هجرته إلى امرأة يتزوجها أو إلى دنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه » .
« 429 » . أبو سعيد صادق بن الجنيد
والد أبي منصور جعفر بن صادق النسفي ، مات في سنة خمس عشرة وثلاثمائة ، سمع علي ابن حجر وأهل خراسان والعراق وما وراء النهر .
قال : أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن عبد الملك قال : أخبرنا الإمام أبو العباس المستغفري قال : وجدت في كتاب أبي سعيد صادق بن الجنيد يذكر أنّ أبا محمد عبد الرحيم بن حبيب الفاريابي حدثهم قال : حدثنا بقيّة قال : حدثنا إسماعيل بن عياش قال : حدثني عبد العزيز بن عبيد اللّه بن عبادة بن بسيء « 1 » عن جنادة بن أبي أمية ، عن معاذ بن جبل رضى اللّه عنه قال : سمعت
هامش
( 429 ) لم نجد مصدر ترجمته . أما شيخه عبد الرحيم الفاريابي فستأتي ترجمته برقم 621 .
( 1 ) كذا في الأصل . وفي تقريب التهذيب ( 1 / 511 ) : عبد العزيز بن عبيد اللّه بن حمزة بن صهيب بن سنان الحمصي ، ضعيف ولم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش .