أمّا خيارهم منهم فقد ذهبوا * إلا القليل فكن منهم على ياس
فصرت في خلف منهم كأنّهم * من البهائم أو من نسل نسناس
[ 35 أ ] لا يعرفون جميلا من مجاورة * ولا يرون بفعل البأس من باس
فالموت خير لمن كان الإله له * مولى من العيش في بأس وأدناس
والموت كأس وكلّ سوف يشربها * فبارك اللّه في ذا الموت من كأس
قال : فلمّا فرغ من إنشاده نكس أمير المؤمنين رأسه فوجدت فرصة فقلت : يا أمير المؤمنين ! حدثني أبو هريرة رضى اللّه عنه أنه سمع النبي ( ص ) يقول : « الحليم يتغافل والكريم إذا قدر عفا » فعفا عنه وقال : خلّوا سبيله فقد واللّه أفحمنا ، قال سيحان : فقلت لأبي عوسجة : ما معنى أفحمنا ؟ قال : أي أسكتنا .
« 384 » . سارة بنت الإمام أمير الحاجّ أبي بكر محمد بن عثمان بن أبي بكر الدّيّاس السّمرقنديّ
قال : أخبرتني هي فقالت : أخبرنا الإمام عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري قال :
أخبرنا أبي قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي قال : حدثنا أحمد بن سلمة البزاز قال : حدثنا محمد بن بشار عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون اللّه ورسوله أحبّ إليه ممّن سواهما ، وأن يحبّ المرء لا يحبّه إلا للّه ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يوقد له نار فيقذف فيها » . « 1 »
هامش
( 384 ) لم نجد لها خبرا فيما لدينا من مصادر إلا أن شيخها القشيري معروف جدّا ، وهو ابن شيخ الصوفية الشهير عبد الكريم بن هوازن ، توفي عبد الرحيم وهو الولد الرابع من أولاد الشيخ سنة 514 ه ( سير أعلام النبلاء 19 / 426 ) .
( 1 ) للحديث طريق آخر عن الصحابي أبي أمامة باختلاف يسير في الألفاظ كما في لسان الميزان ( 5 / 447 ) .