حوالي الحظيرة أثر حائط مبني بالآجرّ معروف بأنه قبر ذي الفيوض الإمام نجم الدين عمر النسفي وقبره في جاكرديزة أيضا قرب قبر الإمام علم الهدى حضرة الشيخ أبي منصور الماتريدي » « 1 » .
خلف ابنا اسمه أحمد وعرف بالمجد ولد سنة 507 ه تفقه على والده ، التقى به أبو سعد السمعاني وقال في حقه : « كان فقيها فاضلا واعظا كاملا ، حسن الصمت ( السمت ) وصولا للأصدقاء . . . لما وافيت سمرقند أول سنة 549 ، لقيته بها واجتمعت به ، وكان يعيرني الكتب والأجزاء ويزورني وأزوره » ، ثم ذكر بعد ذلك كيف أنه أراد الذهاب إلى الحج سنة 551 ه ووصل بغداد إلا أن الحروب بين الخليفة المقتفي والسلطان محمد شاه حالت دون ذلك ، فخرج من بغداد في 552 ه متوجها إلى وطنه ، فلما جاوز بسطام « خرج جماعة من أهل القلاع « 2 » وقطعوا الطريق على القافلة وقتلوا مقتلة عظيمة من العلماء والقافلين من الحجاز ، أكثر من سبعين نفسا وكان فيهم المجد النسفي . . . بقرب كوف من نواحي بسطام . . . ودفن بهذه القرية » « 3 »
آثاره
قال ابن النجار عنه : « كان فقيها فاضلا مفسرا محدثا أديبا متفننا ، وقد صنف كتبا في التفسير والحديث والشروط . . . ولعله صنف مائة مصنف » « 4 » . وقد بلغ بعضها من الشهرة حدا أن كتبت عليه الشروح الكثيرة ، فالرجل كان ذائع الصيت كما قال السمعاني في ترجمة حياته التي نقلناها آنفا وقد دامت شهرته هذه طويلا ودعاه أصيل الدين الواعظ ( ت 883 ه ) ب « مفتي الثقلين » ( مقصد الإقبال سلطانيه ، 82 ) . وسنذكر هنا ما وجدناه من آثاره المخطوطة والمطبوعة والمفقودة :
هامش
( 1 ) سمرية ، 176 ، 177 . وكان مؤلفه قد ذكر قبل ذلك ( ص 154 ) مسجدا يدعى مسجد كبود يقع داخل المدينة وسط العمارة وأن جزءا من هذا المسجد يدعى مسجد الإمام عمر النسفي ، ثم أشار إلى قبره الواقع في « مقبرة جاكرديزة داخل مدينة سمرقند » .
( 2 ) يعني الإسماعيلية .
( 3 ) الطبقات السنية ، 1 / 416 - 417 ؛ تاريخ الإسلام ، 76 - 77 ( 551 - 560 ه ) .
( 4 ) ذيل تاريخ بغداد ، 20 / 99 ؛ وانظر : تاريخ الإسلام ، 447 ( 521 - 540 ه ) ؛ سير أعلام النبلاء ، 20 / 126 ؛ طبقات المفسرين ، 27 .