تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القند في ذكر علماء سمرقند — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
واسع وبرد مولى أنس بن مالك والضحاك بن مزاحم وليث بن أبي سليم وزياد بن مهران راوية أنس بن مالك رضى اللّه عنه . وخليد بن حسان وأبو العالية وغيرهم . ووقعت فتنة بالبصرة فأراد أبو العالية أن يخرج منها فسمع مناديا ينادي : يا متوكّل . فأقام . قال : أخبرنا الشيخ الإمام أبو حفص عمر بن أحمد الشبيبي قال : أخبرنا الشيخ أبو حفص الشاهيني قال : أخبرنا الحافظ أبو سعد الإدريسي قال : حدثنا أبو يحيى قال : أخبرنا محمد بن نصر قال : حدثنا عبيد اللّه بن معاذ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا شعبة عن عاصم الأحول ، عن أبي العالية ، عن ثوبان رضى اللّه عنه قال : وكان ثوبان رضى اللّه عنه مولى رسول اللّه ( ص ) : قال رسول اللّه ( ص ) : « من يتكفّل لي أن لا يسأل الناس أحدا شيئا ، أتكفّل له بالجنة » . فقال ثوبان : أنا ، فكان لا يسأل أحدا شيئا .

« 249 » . أبو المظفر رافع بن الليث بن نصر بن سيّار الكنانيّ

والي سمرقند الذي حاربه هرثمة بن أعين سنين وأخذه وأخرجه من سمرقند سنة أربع وتسعين ومائة . حكي عن أحمد بن نصر العتكي أيام فتنة أبي المظفر رافع بن الليث الكناني بسمرقند ، جلس في بيته وكان الناس يخرجون نوبا يحفظون السور بالليالي فأخرجوه كرها ، فاتخذ سيفا من خشب ولم يعلم أحد أنه من خشب فكان يصلّي الليل كله ، فأغفى فأتاه آت فجعل يغلظ له القول ويقول : أأنت تخرج في قتال المسلمين ؟ فقال : ليس معي سلاح وسيفي من خشب ، فقال : ومن يعلم أنّ سيفك من خشب أليس يراك الناس وقد خرجت مع السيف ؟ فانتبه مذعورا ورجع ولم يعد إليهم بعد ذلك . وذكر السلاميّ في تاريخه أن هرثمة أنفذ إليه الأمان فردّه وكتب هرثمة
هامش
( 249 ) هو رافع بن الليث بن سيار الذي قال الطبري ( 8 / 319 ) : إنه ثار سنة 190 ه بسمرقند وخلع هارون الرشيد ونزع يده من طاعته ، وقد بايعه أهل سمرقند ورأسوه عليهم وأيّده أهل ما وراء النهر ( ص 320 ) وكتب إليه أهل نسف يعطونه الطاعة ( ص 323 ) . أما دخول هرثمة إلى سمرقند فقد بدأ في 193 ه ( الطبري 8 / 373 ) حيث دخل إلى حائط سمرقند فلجأ رافع إلى المدينة الداخلة وراسل الترك فوافوه فصار هرثمة بين رافع والترك ، ثم انصرف الترك فضعف رافع ؛ تاريخ مختصر الدول 224 - 225 الذي تحدث عن ثورته وعن إلقاء القبض على أخيه بشير وقتله بين يدي الرشيد بطوس في آخر لحظات حياة الرشيد .