( متقارب )
فلا تلزمنّي ذنوب الزّمان * إليّ أساء وإيّاي ضارا « 1 »
وهل هو إلّا نقصان يقعد عن كمال ، وحرمان يبعد من نوال ، أروح وأغدو ، وأتجنّب روضه ، وأجيل أعدو ، أستغفر اللّه من غربة ركبت مطاها ، ووصلت خطاها ، وأثرت قطاها ، أنضت شبابي بل نضته ، وسلّت مشيبي وانتضته ، فها أنا طليح أو جريح ، قد بوّأتني دركا ، وأبقت عليّ دركا « 2 » ، فضاعت أثناءها الحقوق ، وبئس الاسم العقوق ، نعم ، - أدام اللّه عزّك تحوّلا إلى الكاف ، وإسنادا من الاعتراف بحقّك إلى كاف - :
( طويل )
وعيد « 3 » أبي قابوس في غير كنهه * أتاني ودوني راكس بالضّواجع
فانطويت على حريق ، وتعلّلت برحيق :
وفضيلة « 4 » الرّاح الخروج بأهلها * عن عالم هو بالأذى مجبول
فما سلمت مع ذلك من ظنونهم ، ولا غبت عن عيونهم ، وأنّى لي بالسّلامة من كاشح يفري « 5 » ، ومن لي بيد ترميني من حيث لا أدري « 6 » . تمنحني
هامش
( 1 ) البيت للمتنبي . ( الديوان : 2 / 94 ) .
( 2 ) الدرك الأولى : المنزلة وهو قاع الشيء ، ويطلق على قعر جهنّم ، والدرك الثانية : التبعة .
( 3 ) البيت للنّابغة الذبياني . ( الديوان : 32 ) وفيه : فالضّواجع .
( 4 ) البيت للمعري ، ( سقط الزند : 257 ) وفيه : وفضيلة النّوم .
( 5 ) فلان يفري الفريّ : إذا أجاد عمله وأتى فيه بالعجيب ، ومن الرجال :
المختلق .
( 6 ) حاشية س : وهذا مأخوذ من قول الشاعر :رمتني بنات الدهر من حيث لا أدري * فكيف بمن يرمي وليس برامي ؟