العليا ، والفقه البالغ درجة الفتوى ، والنظر والوصول فيه إلى الغاية القصوى .
دخل نيسابور مرّات ، سمع الحديث وروى عن أبيه وجدّه .
توفي في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وخمس مئة .
فمن مليح أشعاره ما أنشدنيه بهراة [ ظ ] :
قد نعمنا بلذاذات الصبا * ورضعنا بأفاريق النسم « 1 »
ولهونا ونزونا طربا * مثل ما ينزو صغيرات النعم
وأتينا ما اتاه بشر * فإذا عاقبة الكلّ الندم
وله قوله في الإمام محمد بن الإمام أبي المظفر منصور بن محمد السمعاني :
قل للإمام ابن الإمام محمد * بن مظفر بن محمد السمعاني
عشقتك عيني إذ رأتك * وكان من قبل اللقاء يحبك السمعان
وأجابه الإمام محمد :
حييت بيحيى إذ رزقت لقاءه * ونلت به جدّا لأمري مساعدا
فلا زال يحيى واسمه فال عمره * وكاسم أبيه نجمه دام صاعدا
- 2318 - « 2 » [ أبو بكر اللبيكي ]
ومنهم يحيى بن أبي القاسم عبد الرحيم بن محمد المقري اللبيكي الأستاذ أبو بكر رجل سديد صالح عفيف فاضل ورع ، مقبل على شأنه مشتغل بنفسه ، مواظب على العبادة [ 97 أ ] .
سمع الحديث الكثير من مشايخ الطبقة الثانية مثل الإمام شيخ الإسلام الصابوني ، وابن مسرور ، والكنجروذي ، وأبي الحسين عبد الغافر ، والبحيريّة ، وأبي يعلى [ إسحاق بن عبد الرحمان الصابوني ] وغيرهم ، وأملى مدّة على وجه الصحّة والسداد ، ثمّ تركه اختيارا وانزوى .
هامش
( 1 ) . ويمكن أن يقرأ : بأفاويق النعم .
( 2 ) . منتخب السياق 1659 ، التحبير 1103 ، وتقدمت ترجمة أبيه عبد الرحيم وأخيه عمر وتصحف اسم أبيه هنا وفي منتخب السياق إلى عبد الرحمان وفي ترجمة أخيه في منتخب السياق إلى ( أبي القاسم ابن عبد الرحمان ) .