وأدبا وحسبا وحشمة وهمّة ومروّة ونعمة وثروة .
ولد هو وأخوه أبو المعالي عمر في أيّام الإمام سهل فلقّبهما بالموفق والمؤيّد لعزّهما عنده ، وربّاهما أحسن تربية ، وتفرّس في هذا ما أعطاه اللّه تعالى علما وحشمة ومحلا ورفعة ، وصار في عنفوان شبابه مقدّم أصحاب الشافعي ورئيس الطايفة ، وكان من أتباعه « 1 » الإمام أبي إسحاق الأسفرايني والزيادي وساير الأئمة والمشايخ ، وصار إليه أمر التدريس في البلد أجمع ، وصار أوحد أهل البلد ، يطيعونه ويقفون عند أمره ونهيه .
وكان له في الدولة السلجوكيّة كلام مسموع وحرمة عظيمة مهما شاء فعل ، وكان يكاتب من الحضرة بجمال الإسلام مع التضييق في الخطاب ، وخوطب من الديوان العزيز القائم بأمر اللّه ! الشيخ الأجل [ 94 ب ] ( وحديثه طويل حذف لعدم الحاجة إليه ) « 2 » .
سمع الحديث عن أبيه وجدّه [ أبي الطيب الصعلوكي ] والخفّاف وطبقة المشايخ وأملى سنين .
توفي ليلة الأحد النصف من شعبان سنة أربعين وأربع مئة .
- 2293 - [ أبو البركات الحسني ]
ومنهم هبة اللّه بن محمد بن الحسين بن داود الحسني السيّد الأجل أبو البركات ابن السيّد الأجل أبي الحسن العلوي ، رجل جليل كبير محترم محتشم مقدّم على أقرانه .
ولد بعد ما نيّف أبوه على التسعين فسمّاه هبة اللّه بعد اليأس من الولد ، فما أتى عليه الكثير حتّى توفّي والده ، ونشأ مع بني إخوته ، وكبر وحجّ قبل البلوغ فسمع ، الحديث بالعراق وخراسان ومن المشايخ ، وكان عفيفا ذا مروّة وثروة وفتوّة ، وعقد له مجلس الإملاء فأملى في الجامع وفي داره بمولقاباذ .
توفي يوم الاثنين الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة ، وهو الآن ! شيخ العترة وفقيه آل النبوّة والذخيرة على آبائه الطاهرين .
هامش
( 1 ) . كذا ، وفي منتخب السياق : وكان إذ ذاك من أتباع .
. منتخب السياق 1617 .
( 2 ) . هذه الفقرة من الذي لخص الكتاب .