- 2278 - « 1 » [ الشاشي التنكتي ]
ومنهم نصر بن الحسن بن أبي القاسم الشاشي التنكتي أبو الفتح وأبو الليث ، شيخ معروف مستور ورع ، نظيف المنظر ، متطلس .
قدم نيسابور شابّا للتجارة . سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية وسمع صحيح مسلم من أبي الحسين عبد الغافر بن محمد ، وخرج إلى الغرب والشام ، وطاف في الدنيا ، وروى الحديث ، وحصّل الجاه والقبول والنعم التي لا تحصى ، ثمّ عاد إلى نيسابور واستوطنها .
توفي ليلة الثلاثاء السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ست وثمانين وأربع مئة ، وكان مولده سنة ست وأربعمئة .
فممّا رواه بحذف الاسناد عن علي بن موسى الرضا [ عن أبيه الكاظم ] عن جعفر الصادق عن محمد بن علي [ الباقر ] عن علي [ زين العابدين ] عن الحسين [ الشهيد ] عليهم السلام قال : قدم أعرابيّ على أمير المؤمنين علي عليه السلام فشكا إليه الفقر فقال له أمير المؤمنين : يا أعرابيّ عليك بالاستغفار إن اللّه عزّ وجل يقول :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ، يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ ، وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً
[ 11 - 13 / نوح ] فقال الأعرابي [ 93 أ ] يا أمير المؤمنين أنا أستغفر اللّه كثيرا وما أرى مالي يزيد ؟ قال : فتبسّم أمير المؤمنين وقال : يا أعرابي ! لعلك لا تحسن أن تستغفر . فقال : علّمني يا أمير المؤمنين ؟ فقال له : إذا أويت إلى فراشك فقل :
اللهم استغفرك من كلّ ذنب قوي عليه بدني بعافيتك ، أو نالته قدرتي بفضل رحمتك ، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك ، أو اتكلت فيه على أناتك ، أو وثقت فيه بحلمك ، أو عوّلت فيه على عفوك ، أو أمّلتك فيه لكرمك . اللهم إني استغفرك من كلّ ذنب خنت فيه أمانتي ، وبخست بفعله نفسي ، أو احتطبت به على ظهري ، أو قدّمت فيه لذتي ، أو آثرت شهوتي ، أو استغويت إليه من تبعني ، أو
هامش
( 1 ) . منتخب السياق 1594 .
وهذا الدعاء ورد في كتاب دستور معالم الحكم وكتاب الفرج بعد الشدّة ص 33 وكنز العمّال : 2 / 260 وانظر نهج السعادة ج 6 ط 2 .