وكتب .
توفي في شهور سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة .
أنشدنا لنفسه في صباه :
ألا قد طويت النظم والنثر عامدا * لفقد الذي من يحسن النظم والنثرا
فان ظفرت عيني وجفني ومقلتي * نثرت عليه أنفس الدرّ والشذرا
- 2201 - « 1 » [ الحرّة الدقاقية ]
ومن النسوة فاطمة ابنة الإمام الأستاذ الشهيد لسان وقته أبي علي الحسن بن علي الدقّاق ، الحرّة السيّدة الشهيدة ، فخر نساء عصرها ، ومن لم ير نظيرها في سرّها وسريرتها من العهود السالفة الماضية .
نشأت في تربية أبيها وتعليمه وتأديبه وتهذيبه وتلقينه آداب الصوفيّة وكلمات التوحيد ، وكانت حافظة لكتاب اللّه عزّ وجلّ ، عارفة بالكتابة ، فلمّا بلغت أشدّها زوّجها [ 84 ب ] من الإمام زين الإسلام .
سمعت الحديث من أبي نعيم الأسفرايني عن أبي عوانة ، ومن السيّد أبي الحسن العلوي ، ومن الحاكم أبي عبد اللّه الحافظ ، ومن عبد اللّه بن يوسف الاصفهاني ، ومن الشيخ أبي علي الروذباري ، وطبقة المشايخ ، ثمّ عن الطبقة الثانية كالشيخ أبي عبد اللّه بن باكويه وطبقته .
وكانت صالحة قائمة الليل تسهر في العبادة والقراءة والدعوات ، هكذا زجّت عمرها في طاعة اللّه تعالى .
توفيت ضحوة يوم الخميس الثالث عشر من ذي القعدة سنة ثمانين وأربع مئة .
فمما روت بإسنادها إلى أنس بن مالك عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوّة .
هامش
( 1 ) . منتخب السياق 145 ، سير أعلام النبلاء 18 / 479 : 243 ، العبر 3 / 296 ، الشذرات ، ولها ذكر في ترجمة أبيها المتقدمة تحت الرقم 1683 .