البالغ فيهما الذروة العليا ، بنيت له مدرسة بنيسابور واستوطنها ودرس فيها ، وكان حسن التقرير ، عارفا في التصرف ، مقبول الكلام ، عند الخاص والعام ، وكان من أركان العلماء بنيسابور ، سمع الأمالي والحديث .
وتوفي سنة أربع وأربعين وأربع مئة .
ومن الطبقة الثالثة
- 2107 - « 1 » [ أبو القاسم الموسوي الرئيس ]
علي بن موسى بن إسحاق بن الحسين بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر الصادق عليه السلام السيّد الأجلّ أبو القاسم الرئيس بمرو ، صدر سادة خراسان ، والمعروف بالجود والاحسان ، والمجمع على سؤدده وعلوّ همّته وسموّ درجته بملء اللسان ، أمّا النسب فنبوي ، والمحتد علوي ، [ 72 أ ] والفضل باهر ، والجود ظاهر ، والحشمة فوق السماك والمنزلة وسمع الحديث ورغب فيه .
قدم نيسابور سنة سبع وخمسين وأربع مئة في عنفوان الدولة النظاميّة وعاد إلى مقرّ عزّه مكرما محترما إلى أن توفي ، وكان يلقب بذي المجدين .
وله شعر فمن جملة قوله :
إذا أنا لم أهتزّ للجود والندى * فمن ذا الذي يهتزّ يا أمّ مالك
ذريني وإنفاقي لمالي على العلى * ورأيك فيما اخترت من حفظ مالك
فجود يميني عادة عرفت بها * ويمناك مهما لم تجد كشمالك « 2 »
وما أنا ممنّ ينتهي عن سماحة * بنهيك إذ تنهينني بجمالك
ولا عذل ربّات الحجال بما نعي * مكارمي اللّاتي سرت في الممالك
هامش
( 1 ) . دمية القصر 294 : السيد الرئيس ذو المجدين . . . الموسوي ، منتخب السياق 1294 ، الدرجات الرفيعة ص 488 ، عمدة الطالب ، وكان في ( م ن ) إسحاق بن الحسين ، والتصويب من الدرجات الرفيعة وعمدة الطالب .
( 2 ) . في الدمية : وكل يمين ، ولم يرد البيت الأخير فيها .