القرآن والتدريس والوعظ ، وكانت أوقاته مستغرقة بالفوائد .
وحجّ إلى بيت اللّه الحرام ولقي الاعزاز والاكرام .
ثمّ عاد إلى نيسابور وعقد مجلس التذكير فكان يجري في كلماته الإشارات المستطابة المبكية والكلمات المونسة إلى أن مرض .
وتوفّي يوم الأحد وقت الظهر الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وأربع مئة ، وكانت ولادته في شهور سنة ثماني عشرة وأربع مئة ، وصلّوا عليه في المدرسة - وكانت السنة سنة الغلاء والقحط - صلّى عليه أخوه الإمام أبو نصر [ عبد الرحيم ] ، ودفن إلى جنب أخيه [ عبد اللّه ] ووالديه وجدّه في المدرسة .
سمع الحديث من أواخر أصحاب الأصم [ 60 ب ] كالطرازي وأبي نصر المفسّر ثمّ عن مشايخ الطبقة الثانية كالنصروي وأبي حسّان [ المزكي ] والخطيب البلخي والشاذياخي وطبقتهم ، ثمّ من بعدهم مثل شيخ الإسلام الصابوني وأبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي والكنجروذي والمشايخ البحيريّة والقضاة الصاعديّة .
وممّا أنشدنا من أشعاره :
ظننت انك في التحقيق مبتدئ * وان حبّك حب ليس ينقطع
فأظهرت غير الأيام لي عجبا * حتى علمت يقينا أن ذا خدع
- 2018 - « 1 » [ أبو المحاسن الروياني ]
ومنهم عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد أبو المحاسن الروياني الطبري القاضي الإمام ، من وجوه الأئمة الشافعية في عصره ، ورؤوس الأفاضل في أيامه في الفقه مذهبا وخلافا ولسانا وبيانا ، له الجاه العريض والقبول التام في تلك الديار ، وحميد المساعي والآثار ، والتصلب في المذهب والصيت المشهور .
هامش
( 1 ) . منتخب السياق 1123 ، الأنساب واللباب : الروياني ، المنتظم 9 / 160 ، معجم البلدان 3 / 104 ، سير أعلام النبلاء 11 / 260 ، وغيرها فلاحظ تعليقة المنتخب .