تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ومن ذلك ما أنشدناه لنفسه :
العقد والفصد والورود * والفرق والجمع والشهود
والسكر والصحو والوجود * والهجر والطمس والخمود
هذي جميعا صفات قوم * أضحوا ملوكا وهم عبيد
ومنه ما أنشدناه :
هي النوائب والأحداث والعبر * والدهر كالنحل فيه الشهد والإبر
عدات دهرك بالتأييد كاذبة * يرى الشراب شرابا من به وحر
مستك نفسك إن تبقى على أمل * من الخبير بما يأتي به القدر
والليل حبلى وللميلاد آذنة * وما سيولد لا يدري به البشر
فرب ليل بطيب الأنس مفتتح * بضدّ أوّله يأتي به السحر
ومن أشعاره قوله :
وإذا سقيت من المحبّة مصّة * ألقيت من فرط الخمار خماري
كم سب فصدا ثمّ لاح عذاره * فخلعت من ذاك العذار عذاري
ومن أفراد قوله :
ما خضابي بياض شعري إلّا * حذرا أن يقال : شيخ خليع
[ 58 ب ] وله أيضا :
ولي همّة فوق السماك مطارها * وإن كان نفسي في الحضيض قرارها
بلباكوى ملى ! الناس عرف مطامع * إذا ما اشتهت نفسي الذي فيه عارها
طلع الصباح فلات حين سراح * واتى اليقين فلات حين حجاج
حصل الذي كنّا نؤمل نيله * من عقد ألوية وحلّ رتاج
فالبعد موض بالدموع حنامه * والرحل الد سحله بعباج !
قد حان أيّام السرور فحيهلا * لهواكم الأحزاب بالازعاج
حل المدام فخلّ نسكك جانبا * واستوص في الرقباء بالاحراج
وله :
عندي مقيم وعند الناس منقرض * والأسر في العبد لا في العبد مفترض
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور — صفحة 231 | عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي / محمد كاظم المحمودي