الطبقة الثالثة
- 1977 - « 1 » [ أبو الحسن البوشنجي ]
عبد الرحمان بن محمّد بن المظفر الداودي البوشنجي الإمام أبو الحسن ، وجه مشايخ خراسان فضلا عن ناحيته والمعروف المشهور في اسمه وفضله وسيرته وطريقته .
له قدم في الفتوى راسخ [ ة ] ، وفضله في الفتوى مشهور ، وذكره في الكتب مسطور ، وأيّامه غرر ، وكلماته درر .
قرأ الأدب على الأستاذ أبي عليّ الفنجكردي ، وأدرك اسناد الصحيح لمحمّد بن إسماعيل البخاري ، وكانت الرحلة إليه في آخر أيّامه من نيسابور وسائر البلاد لسماع الصحيح .
وقرأ الفقه على الإمام أبي بكر القفّال المروزي ، والإمام [ أبي ] سهل الصعلوكي ، والأستاذ أبي طاهر الزيادي ، والشيخ أبي بكر الطوسي . ولقي الشيخ أبا حامد الأسفرايني ببغداد وقرأ عليه ، وقرأ على الشيخ أبي الحسن الطبسي ، والفقيه أبي سعيد [ يحيى ] بن منصور .
وصحب الأستاذ أبا عليّ الحسن بن عليّ الدقّاق ، والشيخ أبا عبد الرحمان السلمي ، والإمام فاخر السجزي الضرير ببست في رحلته إلى غزنه ، ولقي يحيى بن عمّار .
وكانت سفرته الأولى إلى نيسابور في شهور سنة تسع وتسعين وثلاث مئة .
وعاد إلى وطنه سنة خمس وأربع مئة ، وأخذ في مجلس التذكير والتدريس والفتوى والتصنيف ، وكان له حظ وافر من النظم والنثر .
توفي سنة سبع وستين وأربع مئة وكان مولده في شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاث مئة .
أنشد [ ني ] من شعره في يحيى بن عمار الواعظ :
وسائل : مادهاك اليوم ؟ قلت له : * أنكرت حالي وأنّى وقت إنكار
ألم تر الأرض من أطرافها نقصت * وصار أقطارها تبكي لأقطار
هامش
( 1 ) . منتخب السياق 1027 ، الأنساب واللباب : البوشنجي والداودي ، طبقات السبكي الكبرى 5 / 117 : 461 ، المنتظم والعبر ومرآة الجنان والبداية والنهاية وفيات 467 ، والوافي 18 / 252 ، الفوات 2 / 295 ، سير أعلام النبلاء 18 / 222 : 108 ، النجوم الزاهرة 5 / 99 ، الشذرات 3 / 327 .