في طلب العلم ، وحصّل الكثير .
وارتبطه نظام الملك بطوس ، فأقام بها سنين ودرس بها في العلوم ، وأفاد الكثير ، واستفاد الناس منه .
وسمع الحديث عن أصحاب الأصم ، وأصحاب أبي علي الرفّاء والطبقة .
وكان له اتصال مصاهرة بالأستاذ أبي منصور البغدادي الامام [ عبد القاهر ] وولد له منها النسل المبارك ومن غيرها .
وهم كانوا وجوه أهل بلخ المشهورين المعروفين بها والمقدّمين من علمائها وأئمتها .
توفي الامام شاهفور بطوس سنة إحدى وسبعين وأربع مئة .
وأنشدنا الامام شاهفور لنفسه :
ليس الجواد هو البذول لماله * إنّ الجواد هو المحقر للندى
من غير شكر يبتغيه بجوده * كلّا ولا منّ لذاك ولا أذى
وأنشدنا الامام شاهفور يقول : أنشدنا هلال بن العلاء « 1 » :
أتعجب أن يقال : عليّ دين * وقد ذهب الطريف مع التلاد
ملأت يدي من الدنيا مرارا * فما طمع العواذل في اقتصاد
ولا وجبت عليّ زكاة مال * وهل تجب الزكاة على جواد
- 1855 « 2 » - [ أبو الفضل الطريثيثي ]
ومنهم شافع بن علي بن أبي الفضل الطريثيثي الصوفي أبو الفضل ، شيخ ظريف نظيف ، مقبول المشاهدة ، كثير المجاهدة ، من أفراد مشايخ الصوفية المحققين منهم ، المواظبين على حفظ أوقاتهم وجمع همهم وأسرارهم ، له المقامات الرضيّة ، والأحوال السنيّة ، صحب المشايخ ولقيهم واستضاء بأنوارهم واقتدى بآثارهم ، وكان من سكّان دويرة الشيخ أبي عبد الرحمان السلمى وأركان المشايخ فيه ، وله
هامش
( 1 ) . لم أجد في كتب الرجال أحدا بهذا الاسم سوى هلال بن العلاء البرقي الباهلي الأديب المتوفى سنة 280 والمترجم في مصادر كثيرة وعليه فينبغي أن يكون بين المترجم وهلال وسائط .
( 2 ) . منتخب السياق 818 ، معجم البلدان والأنساب واللباب : طريثيث ، ولابنه علي ترجمة في الكتاب .