تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
كان يخلف الشيخ أبا صالح بعد وفاته في مدرسة البيهقي وعمارتها والسعي في مظانّها وحفظ الكتب الموقوفة والمملوكة عنده ، ويصعد بالليالي إلى المنارة المعروفة في المدرسة ويدعو للمسلمين ويعظ الناس ويذكّرهم قيام الليل والتهجد ويواظب على الخيرات على طريق الاحتساب . وكان في الابتداء يأكل من الكسب بالوراقة ولا يخالط أحدا ولا يباسط في الأسباب الدنيوية ، على ذلك زجّى عمره . وكان في آخر عمره أصابه أدنى وقر في أذنه وضعف في بصره فبقي عن الخروج مدّة إلّا الضرورة . وسمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية وأكثر [ من ] تصانيف زين الاسلام وكتبها بخطّه . وعاش عيش الأبرار على سيرة السلف الصالح وتوفي في صبيحة الخميس الثاني والعشرين من جمادى الآخر سنة اثنتي عشرة وخمس مئة .

ومن النسوة

- 1844 « 1 » - [ ستيك الصابونية ]

الحرّة المباركة المسماة مباركة المعروفة بستّيك بنت الامام شيخ الاسلام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمان الصابوني الستيرة الفقيرة الصوفية ، أنفقت مالها كلّه على الفقراء والمتصوّفة ، ولازمت الطريقة واختصت عن أهل بيتها بذلك . وسمعت الحديث مع أخواتها « 2 » من المشايخ المتقدمين وأصحاب الأصم وأقرانهم ، وزجّت عمرها في ستر وصلاح وعفاف . وتوفّيت يوم الاثنين السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة تسعين وأربع مئة وحملت إلى باب الطاق للصلاة ودفنت بالحيرة ، وكان مولدها سنة خمس عشرة وأربع مئة .
هامش
( 1 ) . منتخب السياق 802 . ( 2 ) . وتقدمت ترجمة أختها زهراء .