[ " 1 " الخليفة العباسي إبراهيم بن جعفر المتقي باللّه ]
* . . . وكان المتقي يتأله ، ويصوم كثيرا ويقول : نديمي المصحف .
وكانت داره بحضرة دار البطيخ " 2 " في أعلى الحرم الطاهري " 3 " ، وهي المعروفة ب الفخرية وكان فيه وفاء وقناعة ، ولم يغدر بأحد قط ، ولا تغير على جاريته التي كانت له قبل الخلافة . وكان أبيّ النفس ، حسن الوجه ، ولم يحسن التدبير لأنه خرج عن بغداد ومعه ألفا ألف دينار .
. . . وهرب من البريدي " 4 " ، فأتاه محمد " 5 " بن طغج الأخشيد من
هامش
( 1 ) عقد الجمان مخطوط ولي الدين ( 2387 ) ( سنوات 331 - 430 ه ) سنة 333 ه ص 17 ، ص 18 . مخطوطة أحمد الثالث ( 2 / 2912 ) سنة 333 ه ولقد ترجم له العيني نقلا عن ابن الجوزي ، ابن كثير ، العسقلاني ، عنوان السير . وهو أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر المقتدر الخليفة العباسي الحادي والعشرون . ولد في شعبان سنة 297 ه وبويع له بالخلافة يوم توفي أخوه الراضي باللّه أحمد في ربيع الأول سنة 329 ه واستمر بها حتى خلعه غدرا على يد توزون التركي وسمله في صفر سنة 333 ه وتوفي يوم الاثنين رابع عشر شعبان سنة 357 ه انظر : خلاصة الذهب ص 253 - 255 .
( 2 ) دار البطيخ :[ Dar al - Batikh ]محلة ببغداد بالجانب الغربي تقع ب الكرخ نقلت إليها في عصر المهدي العباسي انظر : ياقوت معجم البلدان ( 2 / 419 ) .
( 3 ) الحرم الطاهري : أو الحريم الطاهري[ Al - Harim al - Tahir ]من أشهر محلات الجانب الغربي لبغداد سميت حريم لأنها ملجأ لمن أتاها منسوبة للقائد العباسي طاهر بن الحسين وكانت مزدهرة حتى نهاية الخلافة العباسية ب بغداد .
انظر عنها : صالح أحمد العلي بغداد مدينة السلام ( 2 / 193 ) .
( 4 ) وهو أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن يعقوب البريدي الوزير وزر للراضي ثم للمتقي توفي سنة 332 ه محموما بعد أن قتل أخاه أبا يوسف انظر : تاريخ الإسلام ( 331 - 340 ه ) ص 11 وهناك مصادر ترجمته .
( 5 ) أبو بكر محمد بن طغج الأخشيد انظر ترجمته في أثناء ترجمة أبو المناقب شيبان