[ " 1 " المطيع للّه الفضل العباسي ]
. . . وقد كان المطيع للّه لحقه فالج " 2 " ، وثقل لسانه ، فكتم أمره ثلاث سنين ، وخلع نفسه من الخلافة ، وسلمها ابنه الطائع لله ، وأشهد عليه بذلك القضاة والعدول .
. . . وقال بعض أصحاب المطيع للّه ابتعت ضيعة ، فأمر لي المطيع للّه بألف دينار ، فدعوت له وشكرته وقلت له : لا أثقل على مولانا ولا أتغنمه .
قال : فرأيت عينيه قد تغيرتا ولونه قد استحال وقال : ويلك ! ما سمعت في عمري ولا بلغني في خبر ولا قرأت في كتاب أن أحدا رد على خليفة صلته غيرك ! فانكببت على الأرض ، وقلت : أخطأت وأنا عامي ، ولا أعرف ما في هذا وإنما أردت التخفيف لكثرة الخرج
هامش
( 1 ) عقد الجمان ، مخطوطة أحمد الثالث ( 2911 / 10 ) نسخة المؤلف سنة 363 ه ص 74 / ظ ، ص 75 / و + ظ . وقد ترجم له العيني ترجمة وافية نقلا عن ابن الجوزي ، المرآة ، تاريخ الموصل للخالديين ، ابن العميد . وهو الخليفة الثالث والعشرون أبو القاسم الفضل المطيع للّه ابن المقتدر باللّه ابن المعتضد باللّه العباسي . ولد سنة 300 ه أو سنة 301 ه وأمه أم ولد واسمها مشغلة ، وبويع له في سنة 334 ه بعد المستكفي باللّه واستمر بها حتى خلع نفسه في ذي القعدة سنة 363 ه لابنه الطائع للّه عبد الكريم ، وتوفي في المحرم سنة 364 ه انظر :
خلاصة الذهب ص 257 ، ص 258 ، تاريخ الإسلام ( 351 - 380 ه ) ص 328 وهناك مصادر ترجمته .
( 2 ) الفالج : هو الشلل انظر لسان مادة فلج .