الفوارس ابن عضد الدولة ، فخرج إليه أبو نصر " 1 " ، فأسره وشهره ب شيراز ، وأركبه جملا وعليه ثياب مصبغة ، وقرر عليه خمس مائة ألف دينار .
وولّاه بعد ذلك بهاء الدولة كرمان ، وقد تجاوز تسعين سنة .
* وكان ابنه عميد الجيوش يخدم صمصام الدولة أبا كاليجار ابن عضد الدولة ، وهو ضرير ، وقد استولى على فارس ، وكان صاحب الجيش ب بغداد ، والمدبر لأمورها أبا جعفر الحجاج " 2 " ابن هرمز فنه ، فخرج إلى فارس في شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة ، فعظمت الفتنة بعد خروجه ، وزاد أمر العلويين والعباسيين ، وقتلوا النفوس ، وأخذوا الأموال ، فنفذ بهاء الدولة إلى عميد الجيوش - المذكور - وأمره بقصد العراق ، وولّاه بغداد ، فدخلها يوم الثلاثاء السابع عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة ، وزينت له بغداد ، وظهر ما كان مخفيا من الحلي والجواهر لأجل الخوف ، فكان يقرن العلوي بالعباسي ويغرقهما نهارا بمشهد من الناس .
وغرّق جماعة من حواشي الأتراك والمتعلقين بهم ، والمشهورين بالتصوف .
ومنع العامة من أهل السنة والشيعة من إظهار المذهب "
a
" ، ونفى
هامش
(a) في الأصول مذهب .
( 1 ) علة يقصد بهاء الدولة أبو نصر فيروز انظر : شاكر مصطفى الموسوعة ( 1 / 292 ) .
( 2 ) توفي سنة 400 ه في ربيع الأول منها ب الأهواز انظر : المنتظم ( 15 / 72 ) الكامل ( 7 / 568 ) .