وكان من المعمّرين . والرّداة : الصخرة التي ترمي بها حجرا لتكسره ، رديته بالصخرة أرديه رديا . ومنه قولهم : مردى حروب ، أي يقذف به فيها . والرّدى : الموت ، معروف . ردي يردى ردى ، فهو رد ، كما ترى في وزن فعل . وردى البعير والفرس رديانا ، وهو ضرب من المشي ، وردؤ الرجل فهو رديء ، والمصدر الرّداءة ، مهموز « 1 » .
وفي نسخة : الرّداء : مهموز .
ومنهم : حشرج بن زياد ، وحبش بن الحارث بن لقيط ، وحرملة بن قيس ، كلّهم فقهاء . ومنهم : يحيى بن حيّان ، وكان من الأجواد ، وفيه يقول بعض الأسديين :
ألا جعل اللّه اليمانين كلّهم * فدى لفتى الفتيان يحيى بن حيّان
ولولا عريق فيّ من عصبيّة * لقلت : وألفا من معدّ بن عدنان
ولكنّ نفسي لم تطب بعشيرتي * وطابت له نفسي بأبناء قحطان « 2 »
رهاء
وأمّا رهاء بن حارث بن علة بن جلد بن مذحج « 3 » ، فهو أحد بطون مذحج . وهو ممدود ، وهو فعال من قولهم : عيش راه ، أي ناعم ساكن ، ويقولون : أره على نفسك ، أي ارفق بها ، والرّهاء : الفضاء من الأرض ، واختلفوا في الرّهو ، فقالوا هو العلوّ منها ، وقالوا : هو المنهبط منها ، وهي الرّهوة : إمّا ارتفاع وإمّا هبوط ، كأنها من الأضداد « 4 » .
وكان منهم : يزيد بن شجرة الرّهاوي ، وكان فارسا ، وهو الذي وجّهه معاوية بن أبي سفيان ليقيم بالناس الحجّ ، ووجّه عليّ بن أبي طالب عبد اللّه بن العبّاس ، فلمّا اجتمعا بمكة خشي أن يكون في حرم اللّه حرب ، فاصطلحا على أن يصلّي بالناس شيبة بن
هامش
( 1 ) الاشتقاق ص 404 .
( 2 ) الأبيات في الكامل للمبرد 1 / 436 والبيان والتبيين 3 / 309 .
( 3 ) نسب رهاء هنا يختلف عما في نسب معد واليمن 1 / 304 ، وما في جمهرة ابن حزم ص 412 ، ففيهما : رهاء بن منبّه بن حرب بن علة بن جلد ، وهو الصواب .
( 4 ) الاشتقاق ص 405 .