من كابر متردّيا * ثوب العلا ينمى لكابر
وقالت فيه ابنة عمّه يقال لها شبيبة :
فو اللّه ما أحببت إلا مهذّبا * له في فؤادي لذة ليس تبرح
إذا علقت كفّاه يوما بمنكبي * وأوعبه هزّ الجناجن مصلح
فتسمع وقعا ليس في الأرض مثله * تخال به صوت المحالة يصدح « 1 »
ومنهم : حوليّ « 2 » بن شهلة الشاعر . ومنهم : جبلة بن رافع . ومنهم : البرج بن مسهر ابن الجلاس ، وهو أحد المعمّرين ، ووفد على النبي صلّى الله عليه وسلم . والبرج اشتقاقه من بروج القصر أو بروج السّماء ، وكان عظيم الخلق ، فشبّه به « 3 » . ومنهم : المكيع . ومنهم : قطن ابن شهاب . ومنهم : ابن مجير الملوك ، واسمه الحرّ بن مشجعة الأشيم ، وكان رئيس جديلة يوم مسيلمة الكذّاب . وكل هؤلاء قادوا الجيوش وشهروا في الناس ، وما منهم أحد إلّا وقد أوقع . وقيل في ذلك شعر :
وحوادث الأيّام لا * تبقى لها إلّا الحجارة
ها إنّ عجزة أمّة * بالسّفح أسفل من أوارة
تسفي الرياح خلال كش * حيه وقد سلبوا إزاره
فاقتل زرارة لا أرى * في القوم أوفى من زرارة « 4 »
هامش
( 1 ) الجناجن : عظام الصدر واحدها جنجن وجنجن . والمحالة : منجنون يستقى عليها . ( اللسان ) .
( 2 ) في الأصول : خول ، وهو تحريف . ( انظر الاشتقاق ص 380 ) .
( 3 ) الاشتقاق ص 382 .
( 4 ) قائل هذه الأبيات هو عمرو بن ملقط يحرّض فيها عمرو بن هند على قتل زرارة بن عدس الدارمي ثأرا بأخي عمرو بن هند ، وقد سبق الحديث عن يوم أوارة ، وأول هذه الأبيات في الاشتقاق ص 385 :من مبلغ عمرا بأنّ المرء لم يخلق صبارةوالعجزة : آخر ولد الرجل ، وأراد به أخا عمرو بن هند الذي قتله سويد بن زيد الدارمي . ورواية البيت الثالث في الأصول : تسفي الرياح حلاحلا ، ورواية الاشتقاق أجود .