تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وجعلوا يبتدرون الطريق ، يسألون عن نفيل . فأنشأ نفيل يقول عند ذلك :
ألا حييت عنا يا ردينا * نعمناكم مع الإصباح عينا
ردينة لو رأيت ولن تريه * لدى جنب المحصّب ما رأينا
إذا لعذرتني وحمدت أمري * ولم تأسي على ما فات بينا
حمدت اللّه إذ عاينت طيرا * وخفت حجارة تلقى علينا
وكلّ القوم يسأل عن نفيل * كأن عليّ للأحبوش دينا
قال : فخرجوا يتساقطون في كلّ طريق ، فأصيب أبرهة أيضا ، فخرجوا متوجّهين إلى صنعاء ، فجعلت تتساقط أنامله ، كلّما سقطت إصبع تبعها دم وقيح ، حتى قدموا صنعاء ، وهو مثل الفرخ فانصدع قلبه فمات . فملّكت الحبشة على الجيش يكسوم بن أبرهة ، فلم يلبث أن هلك ، فقام مقامه مسروق بن أبرهة « 69 » . * * *
هامش
( 69 ) لمزيد من التفصيل في أخبار أبرهة وقصة أبرهة والفيل يرجع إلى تاريخ الطبري 2 / 123 - 142 ، وفيه ما يخالف بعض المخالفة ما جاء في خبر الحبشة واستيلائها على اليمن في كتاب المصنف ، ففي الخبر المروي عن ابن إسحاق ( ص 124 ) أن دوسا ذا ثعلبان مضى بعد فراره من ذي نواس إلى قيصر الروم فاستنجد به ، وأن قيصر الروم كتب إلى ملك الحبشة يأمره بغزو بلاد اليمن . وانظر أيضا : سيرة ابن هشام : 1 / 37 - 57 ، وأخبار مكة للأزرقي 1 / 134 ، ومروج الذهب 2 / 78 - 82 ، والبداية والنهاية 2 / 168 - 176 .