بذلك ، فقال نوح لحام : يا حام ، نظرت إليّ عريان فلم تسترني ، وقد بدت عورتي إلى الناس ، كشف اللّه عورتك وعورة ولدك من بعدك ، وجعلهم عريا يكونون ما بقي منهم أحد ، وأذلّهم اللّه لولد سام ، وجعل اللّه والنبوّة والكتاب والملك في ولد سام إلى يوم القيامة .
فاستجاب اللّه له ، فلم يجعل من ولد حام ولا يافث نبيّا ، ولا يجعله إلى يوم القيامة .
قال ابن الكلبيّ : فمن ولد سام طسم ، وجديس ، وجرهم ، والعماليق ، وقطورا ، وأرش ، والعرب ، والرّوم ، وفارس ، وخراسان ، والنّسناس .
ومن ولد يافث يأجوج ، ومأجوج ، والترك ، والصّقالبة ، واللّان ، والأشبان ، والطاربند ، وتارس ، وسوانيد ، وتارش ، وتأويل ، وبتأويل .
ومن ولد حام السند والزّنج والحبش والسّودان والبجّة والنّوبة والزّط والقبط والبربر .
وروي عن وهب بن منبّه أنه قال : إن الناس كلّهم انتشروا من ولد سام وحام ابني نوح « 68 » عليه السلام ، فولد سام بن نوح أرفخشذ وإرم وعويلم وآشور . فأما عويلم فهو أهل الأهواز والسّوس ، وأمّا أولاد آشور فهم أهل الجزيرة الحرامية ومن معهم من أهل الجزيرة . وأمّا ولد إرم فطسم وجديس وعوص وجاثر ولاوذ وماش . فولد عوص عادا وعبيلا ابني عوص بن إرم بن سام بن نوح ، فسار عاد بولده يريد الأحقاف وهو يقول :
يا قوم جيبو صوت ذا المنادي * سيروا إلى الأرض ذي الأطواد
إني أنا عاد الطويل العادي * وسام جدّي ابن نوح الهادي « 69 »
فنزلوا الأحقاف وأهلكوا بالرّيح العقيم ، إلّا من كان من ولد الخلود بن عاد ، وهم هود عليه السلام ومن معه من ولده وأهل بيته ، فإنّهم نجّاهم اللّه ، ونزل بهم [ هود ] مكة إلى أن مات .
ثم نزل ابنه قحطان بن هود بولده أرض اليمن .
هامش
( 68 ) لم يرد في الخبر ذكر ليافث ، والأخبار تجمع على أن الناس انتشروا من أولاد نوح الثلاثة : سام وحام ويافث ، وقد روي عن وهب بن منبه أخبار ذكر فيها أولاد سام وحام ويافث ( انظر مثلا المعارف 26 ) .
( 69 ) هذه الأبيات فيها من الركاكة والأخطاء اللغوية ما يدلّ على أنها موضوعة مفتعلة من قبل إنسان لا مقدرة له على قول الشعر البتة . وهي في كتاب التيجان ص 45 مع فروق .