قومه وهو ابن أربعمائة سنة [ وثمانين سنة ] « 49 » ، ثم دعاهم في نبوّته مائة وعشرين سنة « 50 » . ونكح عمرزة « 51 » بنت براكيل بن مخويل بن أخنوخ بن قابيل بن آدم وهو ابن خمسمائة سنة « 52 » ، فولدت له بنيه ساما وحاما ويافث ويام بني نوح ، ثم أمره اللّه بصنعة السفينة ، فصنعها وركبها وهو ابن ستمائة سنة ، وغرق من غرق ، ثم مكث بعد السفينة ثلاثمائة وخمسين سنة .
قال وهب : إنّ نوحا أوّل نبيّ نبّاه اللّه بعد إدريس ، وكان نجّارا ، وكان إلى الأدمة « 53 » ، دقيق الوجه ، في رأسه طول ، عظيم العينين ، غليظ الفصوص ، وهي أطراف العظام ، دقيق الساقين ، كثير لحم الفخذين ، دقيق الساعدين ، ضخم السّرّة ، طويل اللحية ، عريضها ، طويلا ، جسيما ، وكان في غضبه وانتهاره شدّة ، فبعثه اللّه إلى قومه وهو ابن خمسين سنة ، فلبث فيهم ألف سنة إلّا خمسين عاما ، ثلاثة قرون في قومه عايشهم وعمّر فيهم ، وهو يدعوهم فلا يجيبونه ، ولم يتبعه منهم إلّا القليل ، كما قال اللّه عزّ وجلّ « 54 » .
قال ابن قتيبة : وكان بين آدم إلى أن غرقت الأرض ألفا سنة ومائتا سنة واثنتان وأربعون سنة « 55 » .
وفي التوراة أن نوحا عاش بعد الطوفان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة ، وكان عمر نوح تسعمائة وخمسين سنة .
وفي التوراة ، قال وهب : وكان عمره ألف سنة ، لأنه بعث إلى قومه وهو ابن خمسين سنة ، ولبث يدعوهم إلى أن مات تسعمائة وخمسين سنة قال : وإنما سمّي الطوفان لأنه طفا فوق كلّ شيء « 56 » .
* * *
هامش
( 49 ) الزيادة من الطبري 1 / 174 .
( 50 ) للخبر تتمة في تاريخ الطبري 1 / 174 ، وابن الأثير 1 / 63 .
( 51 ) في الكامل لابن الأثير 1 / 63 : عزرة .
( 52 ) الأخبار في تاريخ اليعقوبي تختلف في أكثر الأحيان عمّا في الطبري وابن الأثير ، وهو يذكر أن اللّه أوحى إلى نوح أن يتزوج هيكل بنت ناموسا ، خلافا لما ورد في الأصول وفي ابن الأثير ( 1 / 11 ) .
( 53 ) الأدمة : السمرة ، والآدم : الأسمر ، ويقال إن آدم سمي بهذا الاسم لسمرته . ( اللسان ) .
( 54 ) المعارف 21 .
( 55 ) المعارف 24 ، وعبارة ابن قتيبة : كان بين موت آدم عليه السلام . . . إلى آخر العبارة .
( 56 ) المعارف 24 .