وأنشدت له من قصيدة طويلة [ من الطويل ] :
أمدنف نفس ذو هوى أم جليدها * غداة غدت في حلبة البين غيدها
وقد كنفت منهنّ أكناف منعج * عباديد سادات الرّجال عبيدها
تبادرن أستار القباب كما بدت * بدور ولكنّ البروج عقودها
تخدّ بألحاظ العيون خدودها * وترهب أن تنقّد لينا قدودها
فيا لدماء الأسد تسفكها الدّمى * وللصّيد من عفر الظّباء تصيدها
[ 24 ب ] وفوق الحشايا كلّ مرهفة الحشا * حشت كبدي نارا بطيئا خمودها
تحلّ لوى خبت وقلبي محلّها * وتخلبني غدرا وقلبي وحيدها
لئن زعموا أنّي سلوت لقد بدت * دلائل من شكواي عدل شهودها
نحول كرقراق السّحاب وعبرة * كما انهملت غرّ السّحاب وسودها
تغيض ولوعات الفراق تمدّها * وتنقص والشّجو الأليم يزيدها
لتفدك أكباد ظماء أجفّها * هواك وأجفان جفاها هجودها
ومهجة صبّ لم تزل صبّة بها * يد الوجد حتّى عاد عدما وجودها
ضنا جسدي إن كان يرضيك برؤه * وإتلاف نفسي في هواك خلودها
ولولا الهوى لم ترض نفس نفيسة * هوانا ولكن حبّ نفس قئودها « 1 »
50 - محمد « 2 » بن أبي دليم .
حدّث عن محمد بن وضّاح « 3 » ، وطبقته . روى عنه عبد الوارث بن
هامش
- « وبقي إلى بعد سنة ثمان وستين وأربع مائة » .
( 1 ) حرّفها الأبياري في طبعته متعمدا فجعلها « وتئودها » ، بل قال بأن « قئودها » تحريف ! وهو صنيع عجيب . وما أثبتناه من النسخة الخطية وكذلك هو فيما نقله ياقوت عن الحميدي في معجم الأدباء . وفي معجمات اللغة : « وفرس وبعير قئود : ذلول منقاد » ، وهو الموافق للمعنى المراد .
( 2 ) ترجمه ابن ماكولا في الإكمال 3 / 329 ، والضبي في بغية الملتمس ( 114 ) .
( 3 ) ينظر الأحكام لابن حزم 4 / 547 .