857 - وليد « 1 » بن مسلمة المرادي ، أبو العبّاس .
من شعراء الدولة العامريّة ، ومن شعره في المنصور أبي عامر ، وقد رأى زيادة النّهر في أيام الزيادة ، فقال [ من البسيط ] :
أما ترى النّهر يا منصور كيف طفا * وعمّ من جاور العبرين « 2 » بالضّرر
وأعجب لجودك لم يفن الورى غرقا * فيه وقد عمّ أهل البدو والحضر
ما ذاك إلّا لأنّ الجود عنصره * صاف نمير وهذا بيّن الكدر
[ 156 أ ] وإنّ عهدي به والنّمل تعبره * إذا تقشّع عنه وابل المطر
كذا عهدت لئام النّاس إن قدروا * جاروا على من دنا منهم من البشر
وكم أرى منهم من بعد عزّته * يعود كالكلب من عود إلى حجر
واللّه يبقيك ما غنّت مطوّقة * وهزّت الرّيح مخضرّا من الشّجر
المفرد
858 - وثيمة « 3 » بن موسى بن الفرات الفارسيّ الفسويّ ، أبو يزيد .
كان أصله من فارس ، وخرج منها إلى البصرة ، ثم سافر إلى مصر ، وخرج منها إلى الأندلس تاجرا ، وكان يتّجر في الوشي . وصنّف كتابا في أخبار الرّدة وجوّد ، وعاد من الأندلس إلى مصر ، وكتب عنه .
ذكره أبو سعيد بن يونس في الغرباء ، وقال : إنه مات بمصر في يوم الاثنين لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين ومائتين . قال : وله عقب بمصر إلى الآن ، منهم : وثيمة بن عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات ،
هامش
( 1 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 1414 ) .
( 2 ) عبرا النهر : ناحيتاه من جهة الشاطئ .
( 3 ) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه 2 / 210 ( 1528 ) ، والسمعاني في « الوشّاء » من الأنساب ، والضبي في بغية الملتمس ( 1415 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 5 / 959 .