عبد الملك كان - فيما قيل - يتعشّق جارية كان أبوه قد ربّاها معه وذكرها له ، ثم بدا له فاستأثر بها ، وأنه اشتدّت غيرته لذلك ، فانتضى سيفا ، وانتهز فرصة في بعض خلوات أبيه معها فقتله ، وعثر على ذلك ، فسجن ، وذلك في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر ، ثم أطلق بعد ذلك ، فلقّب الطّليق لذلك .
ومن مستحسن شعره قصيدة أولها [ من الرمل ] :
غصن يهتزّ في دعص نقا * يجتني منه فؤادي حرقا
أطلع الحسن لنا من وجهه * قمرا ليس يرى ممحّقا
ورنا عن طرف ريم أحور * لحظه سهم لقلبي فوّقا
وفيها :
أصبحت شمسا وفوه مغربا * ويدا الساقي المحيّي مشرقا
فإذا ما غربت في فمه * تركت في الخدّ منه شفقا
801 - مروان « 1 » بن عبد الملك بن مروان الشّذونيّ ، أبو عبد الملك ، من أهل شذونة [ 148 ب ] .
قدم إلى مصر ، وخرج إلى العراق فمات بالبصرة نحو الثلاثين وثلاث مائة ؛ كتب عنه أبو سعيد بن يونس ، وقال : كان ثقة ، وكان يفهم .
وروى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عليّ بن عاصم المعروف بابن المقرئ الأصبهانيّ ، وكناه أبا بكر .
802 - مروان « 2 » بن عبد الملك القيسيّ .
هامش
( 1 ) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه 2 / 159 ( 1415 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1344 ) .
( 2 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 257 ) ، وابن الفرضي في تاريخه 2 / 159 ( 1414 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1345 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 220 .