يا خدعة الخلق عن عقولهم * بعدا وسحقا ! فما لهم ولك
لو أبصر الخلق من عقولهم * رتب أنسابهم مع الملك
للّه من رائح ومبتكر * بين بطون البطاح منسلك
أو في رؤوس الجبال يشرفها * يأكل من أقوس ومن شبك
[ 140 ب ] ويعبط البقل عند حاجته * تخضرّ منه جوانب الحنك
حتى يوافيه ما أعدّ له * منزّها ثوبه عن الودك
هذي حياة الكريم واضحة * ليس حياة المترف المعك
يا صاحب العقل أنت أنت لها * فطأ إليها نوافذ الحسك
واعدده عهنا منفّشا نظرا * منك لغبّ الأمور وادّرك
يحمد عند الصّباح كلّ سرى * إذا انفرى نوره عن الحلك
752 - غالب « 1 » بن عبد اللّه الثّغريّ .
شاعر أديب « 2 » ، أنشدني له أبو عبد اللّه محمد بن عمر الأشبونيّ الأديب في فراق صديق له [ من البسيط ] :
يا راحلا عن سواد المقلتين إلى * سواد قلب عن الأضلاع قد رحلا
عدا كجسم وأنت الرّوح فيه فما * ينفكّ مرتحلا إذ ظلت مرتحلا
هامش
( 1 ) هو غالب بن عبد اللّه بن محمد القيسي القطيني المقرئ ، ترجمه ابن بشكوال في الصلة ( 980 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1276 ) ، وابن الأبار في التكملة 4 / 49 ، وابن عبد الملك في الذيل 5 / 517 ، والذهبي في المستملح ( 760 ) ، وتاريخ الإسلام 10 / 222 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 326 ، والجزري في غاية النهاية 2 / 2 ، والسيوطي في البغية 2 / 240 ، والمقري في نفح الطيب 4 / 12 حيث ذكر الأبيات التي ذكرها المؤلف ، وذكروا أنه توفي سنة 465 .
( 2 ) نقل ابن بشكوال عن الحميدي فقال : « مقرئ شاعر أديب » ، ولفظة « مقرئ » ليست في النسخة الخطية ، ولا نقلها الضبي في بغية الملتمس .