تنادي الوغى بي إن أحسّت بفترة * ألا أين يا عبّاد تلك العزائم
فتهتزّ آمالي وتقوى عزائمي * وتذكرني لذّاتهن الهزائم
كان حيّا بعد الأربعين وأربع مائة « 1 » .
674 - عبيديس « 2 » بن محمود ، أبو القاسم ، الكاتب الجيّانيّ .
أديب شاعر بليغ ، ذكره صاحب كتاب « اللّفظ المختلس من بلاغة كتاب الأندلس » ، وقال : لمّا قدم محمد بن يحيى النّحويّ على عبيد اللّه بن أميّة وافدا ، ألفاه غائبا في بعض أعماله ، فرحّب به عبيديس ، وكان يكتب يومئذ لعبيد اللّه بن أميّة ، وأنزله في منزله وأكرمه ، فلمّا طال انتظار محمد بن يحيى لعبيد اللّه بن أميّة ، عزم على الخروج إليه ، فكتب له عبيديس إلى صاحبه عبيد اللّه ، يسأله برّه والتوفّر عليه ، بهذه الأبيات [ من البسيط ] :
أتاك سيّد أهل الظّرف كلّهم * فأوسع الظّرف إجلالا وتبجيلا
هذا أبو عابد اللّه الذي خضعت * له الجهابذ تقديما وتفضيلا
[ 127 ب ] إذا جروا معه في العلم بذّهم * علما وشعرا وإعرابا وترسيلا
فابسط له البشر في حسن القبول له * ولقّه منك ترحيبا وتسهيلا
فخير أفعالكم برّ وتكرمة * وخير خيركم ما كان تعجيلا
أظنّه كان في أيام الحكم المستنصر .
* * *
هامش
( 1 ) بقي إلى سنة 464 كما في مصادر ترجمته .
( 2 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 1135 ) ، وابن سعيد في المغرب 2 / 96 ، ولعله هو الذي ذكره الصفدي في الوافي 19 / 431 وقال فيه : عبيديس أبو محمد المغربي ؟ .