فيا لها آية وموعظة * فيها نذير لكلّ مزدجر
كاد يذيب القلوب منظرها * ولو أعيرت قساوة الحجر
[ 125 ب ] لا قدّر اللّه في مشيئته * أن يبتلينا بسيّئ القدر
وخصّنا بالتّقى ليجعلنا * من يأسه المتّقى على حذر
وذكره أبو عامر بن شهيد ، فقال : إنّ عبادة مات في شوال سنة تسع عشرة وأربع مائة « 1 » بمالقة ، ضاعت منه مائة دينار ، فاغتمّ عليها غمّا كان سبب منيّته .
فلا أدري على من تمّ الوهم منهما في هذا ، وأبو محمد أعلم بالتواريخ واللّه أعلم .
أنشدني أبو بكر عبد اللّه بن حجّاج الإشبيليّ لعبادة بن ماء السماء إلى الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم بديهة ، يستأذن عليه ، ويسأله الوصول إليه [ من السريع ] :
يا قمرا ليلة إكماله * ومغرقي في بحر أفضاله
عبد أياديك وإحسانها * يسألك المنّ بإيصاله
فإن تفضّلت فكم نعمة * جدت بها مصلح أحواله
وإن يكن عذر فيكفيه أن * عرّف مولاه بإقباله
وله ، من قصيدة طويلة في يحيى بن عليّ بن حمودة الفاطميّ ، أولها [ من الطويل ] :
يؤرّقني الليل الذي أنت نائمه * فتجهل ما ألقى وطرفي عالمه
أفي الهودج المرقوم وجه طوى الحشا * على الحزن واشي الحسن فيه وراقمه
إذا شاء وقف الرّكب أرسل فرعه * فضلّلهم عن منهج القصد فاحمه
ومنها :
هامش
( 1 ) في البغية : « 416 » كأنه محرف .