ابن إدريس ابن الجزيريّ كان ليلة بين يدي المنصور أبي عامر ، في ليلة يبدو فيها القمر تارة ، وتخفيه السّحاب تارة ، فقال بديهة [ من الوافر ] :
أرى بدر السّماء يلوح حينا * فيبدو ثم يلتحف السّحابا
وذاك لأنّه لمّا تبدّى * وأبصر وجهك استحيا فغابا
مقال لو نمي عنّي إليه * لراجعني بتصديقي جوابا
مات أبو مروان الجزيريّ الكاتب قبل الأربع مائة بمدّة « 1 » .
626 - عبد الملك « 2 » بن أيمن بن فرجون .
أندلسيّ ، يروي عن سحنون بن سعيد . مات سنة سبع وثمانين ومائتين .
وأظنّه والد محمد بن عبد الملك بن أيمن المصنّف .
627 - عبد الملك « 3 » بن جهور ، أبو مروان .
وزير جليل ، أديب شاعر كاتب في أيام عبد الرّحمن النّاصر . روى عنه ابنه محمد .
وأنشدني له أبو محمد عليّ بن أحمد [ من مجزوء الكامل ] :
إن كانت الأبدان نائية * فنفوس أهل الظّرف تأتلف
[ 120 أ ] يا ربّ مفترقين قد جمعت * قلبيهما الأقلام والصّحف
ومن شعره [ من الطويل ] :
أتاني كتاب منك أحلى من المنى * وأعذب من وصل محا آية الصّدّ
هامش
( 1 ) قال ابن حيان : « توفي بالمطبق في سخطة المظفر عبد الملك بن أبي عامر في ذي القعدة سنة أربع وتسعين وثلاث مائة » ( الصلة ، الترجمة 760 ) .
( 2 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 1059 ) ، وابن الأبار في التكملة 3 / 66 نقلا من الحميدي وابن حيان ، وابن عبد الملك في الذيل 5 / 14 ، والذهبي في المستملح ( 572 ) ، وتاريخ الإسلام 6 / 775 .
( 3 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 1061 ) ، وله ذكر في نفح الطيب 1 / 356 ، 381 ، 397 ، 422 و 3 / 617 - 618 .