البديّة « 1 » إلى عبادة ، ليس فيها حرف يعجم ، أولها [ من المجتث ] :
* حلمك ما حدّ حدّه أحد *
وذكر من شعره أبياتا ، منها [ من الطويل ] :
أباح فؤادي لوعة وغليل * فباح بسرّي زفرة وعويل
وبيّن ما أخفيه دمع يحيله * هوى بين أحناء الضّلوع يجول
وليل همومي أطلعت فيه همّتي * كواكب عزم ما لهنّ أفول
تلاحظها الأيام وهي حسيرة * ويرنو إليها الدّهر وهو كليل
وله من قصيدة ، أولها [ من الطويل ] :
رأت طالعا للشّيب بين ذوائبي * فعادت بأسراب الدّموع السّواكب
وقالت أشيب ؟ قلت : صبح تجارب * أنار على أعقاب ليل النّوائب
قال : وأخبرني هو ، وحامد بن سمجون ، أنّ ابن أبي الفهد هذا نقض كلّ شعر قاله يمانيّ في مفاخر المضريّة .
قال : وكان خروجه إلى المشرق في أيام المظفّر بن أبي عامر ، بعد التسعين « 2 » وثلاث مائة .
615 - عبد الرّحمن « 3 » بن موسى ، يكنى أبا موسى .
له رحلة سمع فيها من سفيان بن عيينة ، وغيره ؛ ذكره محمد بن حارث الخشنيّ ، وقال : إنه قديم الموت .
هامش
( 1 ) غيّرها الشيخ الطنجي إلى « البديهة » ، وما أثبتناه مجوّد في النسخة الخطية وهو في بغية الملتمس ، ووجهه في العربية ظاهر .
( 2 ) في الأصل : « السبعين » وما أثبتناه من البغية الناقلة نصا من جذوة الحميدي ، كما أن الذهبي ذكره في تاريخ الإسلام في المتوفين قبل الأربع مائة ، وهو ينقل من جذوة الحميدي أيضا .
( 3 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 313 ) ، وابن الفرضي في تاريخه 1 / 345 ( 777 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1039 ) .