الفرضيّ [ قصيدة ] « 1 » قالها في طريقه إلى المشرق ، وكتب بها إلى أهله ، وكان قد رحل في طلب العلم وتغرّب ، ثم حفظ وألّف في المؤتلف والمختلف وغيره . وتوفّي في حدود الأربع مائة مقتولا مظلوما في تلك الفتن « 2 » [ من الطويل ] :
مضت لي شهور منذ غبتم ثلاثة * وما خلتني أبقى إذا غبتم شهرا
وما لي حياة بعدكم أستلذّها * ولو كان هذا لم أكن في الهوى حرّا
ولم يسلني طول التّنائي هواكم * بلى زادني وجدا وجدّد لي ذكرا
يمثّلكم لي طول شوقي إليكم * ويدنيكم حتّى أناجيكم سرّا
سأستعتب الدّهر المفرّق بيننا * وهل نافعي إن صرت أستعتب الدّهرا
أعلّل نفسي بالمنى في لقائكم * وأستسهل البرّ الذي جبت والبحرا
ويؤيسني طيّ المراحل دونكم * أروح على أرض وأغدو على أخرى
وتاللّه ما فارقتكم عن قلى لكم * ولكنّها الأقدار تجري كما تجرى
رعتكم من الرّحمن عين بصيرة * ولا كشفت أيدي الرّدى عنكم سترا
وأنشدني له أبو بكر عليّ بن أحمد الفقيه [ من الكامل ] :
إنّ الذي أصبحت طوع يمينه * إن لم يكن قمرا فليس بدونه
ذلّي له في الحبّ من سلطانه * وسقام جفني من سقام جفونه
539 - عبد اللّه « 3 » بن محمد بن عبد البرّ النّمريّ ، والد أبي عمر يوسف بن عبد اللّه الحافظ .
هامش
( 1 ) سقطت من النسخة الخطية ، وهي ثابتة فيما نقله الضبي في بغية الملتمس .
( 2 ) قتل في السادس من شوال سنة 403 كما ذكر أبو مروان بن حيان ( الصلة ) .
( 3 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 6 / 299 ، وابن بشكوال في الصلة ( 547 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 889 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 480 ، وفي ترجمة ابنه من السير 18 / 154 ، والصفدي في الوافي 17 / 489 ، وابن العماد في الشذرات 3 / 316 .