أمراءها ، وولاة الحروب فيها ، أيام بني أميّة ، قبل ذهاب دولتهم من المشرق .
وسنذكر ، إن شاء اللّه ، في الأبواب ، ممّن دخل الأندلس للجهاد من التابعين ، جماعة ، ومنهم : محمد بن أوس بن ثابت الأنصاريّ ، يروي عن أبي هريرة . ومنهم : حنش بن عبد اللّه الصّنعانيّ ، يروي عن عليّ بن أبي طالب ، وفضالة بن عبيد « 1 » . ومنهم : عبد الرّحمن بن عبد اللّه الغافقيّ ، يروي عن ابن عمر . ومنهم : زيد بن قاصد السّكسكيّ المصريّ ، يروي عن عبد اللّه بن عمرو ابن العاص . ومنهم : موسى بن نصير ، الذي ينسب الفتح إليه ، يروي عن تميم الدّاريّ .
وقد جاء في فضل المغرب غير حديث ، من ذلك : ما أخرجه مسلم بن الحجّاج في « الصّحيح » « 2 » ، رواه عن يحيى بن يحيى ، عن هشيم بن بشير الواسطيّ ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي عثمان النّهديّ ، عن سعد بن أبي وقّاص ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « لا يزال أهل الغرب « 3 » ظاهرين « 4 » حتى تقوم الساعة » .
وهذا النصّ ، وإن كان عامّا لما يقع عليه ، فللأندلس منه حظّ وافر ، لدخولها في العموم ، ومزيّة ، لتحقّقها بالغرب ، وأنّها من « 5 » آخر المعمور فيه ، وبعض ساحلها الغربيّ على البحر المحيط ، وليس بعده مسلك « 6 » .
هامش
- والعبارة سليمة لا تحتاج إلى مثل هذا التعديل .
( 1 ) روايته عنه عند مسلم ، وأبي داود ، والترمذي ، والنسائي كما في تهذيب الكمال 7 / 430 .
( 2 ) صحيح مسلم ( 1925 ) .
( 3 ) في طبعة الشيخ الطنجي : « المغرب » ، لعلها من غلط الطبع .
( 4 ) في صحيح مسلم : « ظاهرين علي الحق » ، وأثبتنا ما في الأصل .
( 5 ) قرأها العلامة الطنجي يرحمه اللّه : « وانتهاء » وهي قراءة غير موفقة .
( 6 ) هكذا قال المؤلف ، والعلماء مختلفون في معنى « الغرب » ، فقيل : أراد بهم أهل -