تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
برعد زفيري وبرق احتراقي * وليل يداجي غيوم اشتياقي فتنطبق الأرض من سيلها * على طبق الأرض أيّ انطباق فلا يستطيعون من وجهة * بغير استراق ولا باستراق ويبقى الحبيب على صونه * وآمن منهم عذاب الفراق

331 - الأسعد « 1 » بن بلّيطة القرطبيّ .

شاعر مذكور . أنشدني الشّريف أبو بكر أحمد بن سليمان المروانيّ ، قال : أنشدني الأسعد لنفسه [ من الكامل ] :
لو كنت شاهدنا عشيّة أمسنا * والمزن تبكينا بعيني مذنب والشمس قد مدّت أديم شعاعها * في الأرض تجنح غير أن لم تغرب خلت الرّذاذ به برادة فضّة * قد غربلت من فوق نطع مذهب
وله ، في سمج بين مليحين [ من السريع ] :
أما ترى الدّهر لما قد أتى * من حسن هذين وهذا السّمج كدرّتي عقد على ثغرة * بينهما واسطة من سبج
وأنشدني له ، عنه [ من الكامل ] :
أأبيت منك بحسرة وتشوّق * وتبيت خلو القلب عن متعشّق وتلذّ تعذيبي كأنّك خلتني * عودا ، فليس يطيب ما لم يحرق
كان الأسعد حيّا قبل الأربعين وأربع مائة . * * *
هامش
( 1 ) ترجمه ابن بسام في الذخيرة 1 / 600 - 608 ، وابن خاقان في مطمح الأنفس 84 ، والضبي في بغية الملتمس ( 581 ) ، وابن دحية في المطرب 126 ، وابن سعيد في المغرب 2 / 17 ، والمقري في نفح الطيب 4 / 51 .