المهدية ، من بلاد القيروان .
ودخل الأندلس في حدود الثلاثين وأربع مائة أو نحوها . وكان عالما بالقراءات والأدب ، متقدّما . ذكره لي بعض أهل العلم بالقراءات ، وأثنى عليه .
وأنشدني له في ظاآت القرآن [ من الكامل ] :
ظنّت عظيمة ظلمنا من حظّها * فظللت أوقظها لكاظم غيظها
وظعنت انظر في الظّلام وظلّه * ظمآن أنتظر الظّهور لوعظها
ظهري وظفري ثم عظمي في لظى * لأظاهرنّ لحظّها ولحفظها
[ 50 ب ] لفظي شواظ أو كشمس ظهيرة * ظفر لدى غلظ القلوب وفظّها
190 - أحمد « 1 » بن محمد الخولانيّ ، المعروف بابن الأبّار ، أبو جعفر .
شاعر من شعراء إشبيلية ، كثير الشّعر ، أنشدني له أبو محمد عليّ بن أحمد من قصيدة في الرئيس أبي الوليد إسماعيل بن حبيب ، يعزّيه عن جارية ماتت عنده ، ويهنّئه بمولود ولد له [ من الكامل ] :
أو ما رأيت الدّهر أقبل معتبا * متفضّلا بالعذر لمّا أذنبا
هامش
- النهاية 1 / 92 ، والسيوطي في بغية الوعاة 1 / 351 . أما الضبي في البغية فذكره كما هنا لأنه يقتصر عادة على ما في الجذوة . وذكره ياقوت في معجم الأدباء 2 / 508 وسماه : « أحمد بن محمد بن عمار بن مهدي بن إبراهيم المهدوي » ونقل عن الحميدي ! على أن الناسخ ضبّب على « محمد » وكتب في الحاشية « هو أحمد بن عمّار التميمي » .
( 1 ) ترجمه ابن بسام في الذخيرة 2 / 107 - 125 ، والضبي في بغية الملتمس ( 352 ) ، وابن خلكان في وفيات الأعيان 1 / 141 ، وابن سعيد في المغرب 1 / 243 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 9 / 524 ، وابن فضل اللّه في المسالك 11 / 418 ، والصفدي في الوافي 8 / 137 .