المقدمة : « بادرت إلى جمع المفترق الحاضر ، وإخراج ما في الحفظ منه وإتعاب الخاطر » .
وكان الحميدي شديد الكلف بكتب شيخه ابن حزم ، وأشار ابن الجوزي وغيره إلى أنه كتب من مصنفات ابن حزم الكثير ، ونحن نعلم يقينا أن المصدر الرئيس لهذا الكتاب هو كتب ابن حزم ، فكيف يقال عندئذ : إنّه اقتصر في تأليفه على الحفظ ؟ فضلا عن نقله عن كتب سماها بعينها .
عنوان الكتاب :
اختلف المترجمون للحميدي الذاكرون كتابه في عنوانه ، فسماه ابن خير الإشبيلي « جذوة المقتبس في تاريخ الأندلس » « 1 » ، وسماه ياقوت الحموي :
« جذوة المقتبس في أخبار علماء الأندلس » « 2 » وتبعه المقريزي في المقفى « 3 » ، والمقري في نفح الطيب « 4 » . أما ابن النجار البغدادي فسماه : « تاريخ الأندلس » « 5 » ، وتبعه الذهبي في كتبه « 6 » ، والصفدي في الوافي « 7 » . وقال ابن خلكان : « تاريخ علماء الأندلس سماه : جذوة المقتبس » « 8 » . أما حاجي خليفة وإسماعيل « 9 » باشا البغدادي « 10 » فسمياه : « جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس » . وغالبا ما كان الآخرون يقتصرون على القسم الأول من عنوان
هامش
( 1 ) فهرسة ابن خير 226 .
( 2 ) معجم الأدباء 6 / 2600 .
( 3 ) المقفى 6 / 268 .
( 4 ) نفح الطيب 2 / 113 .
( 5 ) كما في المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 124 .
( 6 ) تاريخ الإسلام 10 / 618 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 123 .
( 7 ) الوافي 4 / 317 .
( 8 ) وفيات الأعيان 4 / 282 .
( 9 ) كشف الظنون 1 / 581 .
( 10 ) هدية العارفين 77 .