على حسب ما يأتي ذكره بعد هذا « 1 » ، إن شاء اللّه تعالى .
أمّا دين أهل الأندلس ، فدين الروم من الصابئة أوّلا ، ثمّ النصرانية « 2 » أخيرا « 3 » ، إلى أن افتتحها المسلمون في التاريخ الّذى ذكرناه « 4 » .
وأمّا ملكهم ، فكان لطوائف من الأمم مختلفة ، تداولوها « 5 » أمّة بعد أمّة . فمن تلك الأمم الروم . وكان عمّالهم ينزلون مدينة طالقة « 6 » العتيقة « 7 » المجاورة لإشبيلية « 8 » واتّصل ملكهم بها زمانا طويلا إلى أن غلبهم « 9 » عليها القوط . فانتسخ الملك « 10 » الرومي منها ، واتّخذ القوط مدينة طليطلة من « 11 » مدائنها العتيقة قاعدة لملكهم « 12 » ، وملكوا الأندلس أفخم ملك ، قريبا من ثلاث مائة سنة إلى أن غلبهم « 13 » المسلمون عليها في التاريخ الّذى قدّمنا ذكره ، واقتعد « 14 » ملوكهم « 15 » قرطبة وطنا . ولم تزل « 16 » مركزا لملك « 17 » المسلمين « 18 » بها إلى زمان الفتنة ، وانتشار « 19 » الأمر على بنى أمية فافترق عند ذلك شمل الملك « 20 » بالأندلس ، وصار إلى عدّة من الرؤساء ، حالهم كحال ملوك « 21 » الطوائف من الفرس .
وأمّا حدود الأندلس ، فإنّ حدّها الجنوبي منها : الخليج الرومي الخارج ممّا يقابل « 22 » طنجة ، في موضع يعرف بالزقاق ، سعته اثنا « 23 » عشر ميلا . ثمّ « 24 » ينتهى إلى مدينة صور من مدائن الشام . وحدّاها « 25 » الشمالي والمغربي « 26 » : البحر الأعظم المسمّى أقيانس « 27 »
هامش
( 1 ) . د : بعدها .
( 2 ) . د : ثمّ دين النصرانية . م : - إن شاء اللّه تعالى .
( 3 ) . ا ، ب ، ى : - أخيرا .
( 4 ) . ل ، ى : ذكرنا .
( 5 ) . د : تداولها .
( 6 ) . ج : ماكفة . ى : طائف .
( 7 ) . د : - العتيقة . م : - المجاورة . . . العتيقة .
( 8 ) . ج ، ى : لإسبيلية .
( 9 ) . ج : عليهم . ى : غلبتهم .
( 10 ) . ع : البلد .
( 11 ) . ى : - من .
( 12 ) . د ، م : لمليكهم .
( 13 ) . ج ، ل : طلبهم . م : عليهم .
( 14 ) . واتّخذ . ى : وأعتقد .
( 15 ) . س : ملكهم .
( 16 ) . ج ، ع ، م : ولم يزل .
( 17 ) . د : مركز الملوك . ع : مركز ملك .
( 18 ) . ج : للمسلمون .
( 19 ) . د ، م : واستشار .
( 20 ) . س : الملوك .
( 21 ) . ى : - ملوك .
( 22 ) . ع : من ما تقابل .
( 23 ) . ا ، ج : اثنى .
( 24 ) . د : - ثمّ .
( 25 ) . د ، م ، ى : وحدّها .
( 26 ) . ى : والغربى .
( 27 ) . ج : أقنابس .