المستعملة في علوم الفلسفة ، فهي كتبه الثمانية المنطقية الّتى لم يسبقه أحد ممّن علمناه إلى تأليفها ولا تقدّمه « 1 » إلى جمعها . وقد ذكر ذلك أرسطوطاليس « 2 » في آخر الكتاب السادس منها ، وهو كتاب سوفسطيقا ، فقال : « وأمّا صناعة المنطق ، وبناء السلوجسمات « 3 » ، فلم نجد « 4 » لها فيما خلا « 5 » أصلا متقدّما بنى عليه ؛ لكنّا وقعنا « 6 » على ذلك بعد الجهد الشديد ، والنصب الطويل ، وهذه الصناعة وإن كّنا « 7 » ابتدعناها واخترعناها « 8 » ، فقد حصّنّا جهتها ورمّمنا « 9 » أصولها ولم نفقد شيئا ممّا ينبغي أن يكون موجودا فيها ، كما فقدت أوائل الصناعات « 10 » ، لكنّها كاملة مستحكمة متينة أساسها ، مرمومة « 11 » قواعدها ، وثيق بنيانها ، معروفة غاياتها ، واضحة أعلامها ، قد قدمت أمامها أركانا ممهّدة « 12 » ودعائم موطّدة ، فمن عسى أن ترد « 13 » عليه هذه الصناعة بعدنا ، فليغتفر خللا « 14 » إن « 15 » وجده فيها ، وليعتبر ممّا بلغته الكلفة منّا « 16 » اعتداده « 17 » بالمنّة العظيمة واليد الجليلة ، ومن بلغ جهده فقد « 18 » بلغ عذره .
وكان أرسطوطاليس معلّما « 19 » للإسكندر الملك بن فيلفوس « 20 » بن الإسكندر المقدوني « 21 » ، وبآدابه عمل في سياسة رعيته وسيرة ملكه . « 22 » فانقمع « 23 » به الشرك في بلاد
هامش
( 1 ) . ج ، ك ، ل : تقدّم . د ، س : مقدّمة .
( 2 ) . س ، ك ، ل : - أرسطوطاليس . م : أرسطاطاليس .
( 3 ) . ى : السلوجسموس .
( 4 ) . ع : « فلم يجد » . م : فلم أر .
( 5 ) . ع : خلى . م : لها مأخذا .
( 6 ) . ج ، ص : مقدّما نبنى عليه . م : شئى عليه لكنّا وقفنا .
( 7 ) . ك ، ل : « وهذه الصناعة بحقّ ابتدعناها » .
( 8 ) . ى : - واخترعناها .
( 9 ) . ج : ذممنا . ش : [ صوّبها هكذا : « زممنا » بالزاي ] . ع : ورقمنا . م : ورعنا أصولها ولم يفقد .
( 10 ) . ج ، ك ، ل : - الصناعات .
( 11 ) . ج ، ل : « مرقومة » . ش ، ى : « مرمومة » .
( 12 ) . د : عديدة . م : إذ كان متدة . ودعايه موحّدة . ى : ممتذة .
( 13 ) . ك : ترو .
( 14 ) . ج : خلالا .
( 15 ) . ى : - إن .
( 16 ) . ج ، ك ، ل : « بها » .
( 17 ) . د : « اعتذاره » .
( 18 ) . ى : - فقد .
( 19 ) . ى : معلّم الإسكندر .
( 20 ) . د ، ك ، ل : فلقوس . س : فليقوس . م : فيلقوس الإسكندرى . ى : فليفوس .
( 21 ) . ج : « الماقدونى » . ى : « المصروى » .
( 22 ) . ى : مملكته .
( 23 ) . ج : له .