جعل إصبعه على فيه وأشار إليّ أن أسكت ثم قال : تلك الطريق . وأشار بيده نحوها أن أنصرف عنه فانصرفت .
وكان « 27 » سكناه بمدينة سوسة .
وكان « 28 » من إشفاقه يقول : ما أراني صلّيت قط بالحقيقة كما يجب لحق اللّه عزّ وجل ومثلي يعمل عملا يصلح للّه تبارك وتعالى [ اللّهم ] « 29 » إن كنت تعلم اني عملت عملا رضيته لك فاحرقني بالنار .
وكان قد عظم جلال « 30 » اللّه عزّ وجل في قلبه حتى هان عليه في اللّه تعالى كل عمل عمله « 31 » .
قال القاضي عبد اللّه بن هاشم « 32 » : حدثني « 33 » عبد اللّه بن أبي عيسى - وكان من الأبدال - قال : كنت أماشي ابن أبي حميد فالتفت إليّ وقال لي : يا ابن أبي عيسى نموت ؟ فقلت له : نعم يا سيدي ، ثم مشى قليلا فالتفت إليّ وقال لي : نموت يا ابن أبي عيسى ؟ فقلت له : [ نعم يا سيدي ثم مشى قليلا ، فالتفت إليّ وقال لي : نموت يا ابن أبي عيسى فقلت له ] « 34 » نعم - أصلحك اللّه - قال : فصاح : آه ومد بها صوته ثم ضرب بيده في صدري « 35 » وقال :
نموت يا ابن أبي عيسى ويصلّى في المساجد بعدنا ونحن تحت التراب / فقلت له :
لا بد من ذلك « 36 » [ فغشى عليه ] « 37 » .
هامش
( 27 ) معالم الإيمان 2 : 251
( 28 ) النص في المعالم 2 : 251
( 29 ) زيادة من المعالم .
( 30 ) في ( ق ) : قدر اجلال
( 31 ) في ( ق ) : يعمله
( 32 ) هو عبد اللّه بن هاشم بن مسرور من مشاهير قضاة القيروان توفي سنة 363 المعالم 3 :
99 - 100 ، النقائش العربية القيروانية 1 : 226 - 229 .
( 33 ) الخير في المعالم 2 : 252 ، وبدايته : قال أبو محمد بن أبي عيسى . . .
( 34 ) ما بين المعقفين زيادة من المعالم
( 35 ) كذا في الأصلين ، وفي المعالم : في صدره
( 36 ) في ( ق ) : لا بد لك ذلك
( 37 ) زيادة من المعالم : وفي ( ب ) فغشي