قال الفقيه أبو بكر بن اللّباد - رحمة اللّه عليه - في بعض تآليفه « 409 » : هذا ما انتهى إلينا من أخبار العلماء العقلاء المؤمنين الذين يتلذذ « 410 » بمجالستهم وأخبارهم ، ( وتطلب « 411 » الفائدة منهم ) « 412 » ويشتدّ « 413 » الاغتمام بمفارقتهم ويطول « 414 » الحزن « 415 » والبكاء عند فقدهم ، وتقرب « 416 » القلوب [ منهم ] « 417 » / وإن نأت بهم ديارهم ، أخلاقهم جميلة ، وقلوبهم سليمة ، وأنفسهم كريمة ، قد عرفوا أزمانهم ، وأقبلوا على شأنهم ، الناس منهم في راحة ، وأنفسهم منهم في تعب ، شغلهم باللّه متّصل ، وعن غيره منفصل ، فسلم النّاس من ألسنتهم وأيديهم ، اخوة كما أمر اللّه عزّ وجلّ ، أمهاتهم شتّى وقلوبهم على الحق والخير « 418 » مجتمعة ، فمن أحبّهم أفاد خيرا كثيرا ، ومن حسدهم أو آذاهم فقد خسر خسرانا مبينا ، لا يرغب في مجالستهم إلّا أديب عاقل ، ولا يزهد في رؤيتهم إلّا أحمق جاهل ، نفعنا اللّه سبحانه بهم ، وأشركنا في صالح دعائهم ، وغفر لنا ولهم ، وجمع بيننا وبينهم في مستقر رحمته ودار كرامته ، إنه غفور رحيم ، ( فسل اللّه سبحانه التوفيق والرشاد والسداد ، انه ) « 419 » الكريم الجواد « 420 » .
[ وهذا ] « 421 » آخر [ ما وجدته من ] « 421 » كتاب « رياض النفوس » في طبقات
هامش
( 409 ) لأبي بكر بن اللّباد عدّة كتب منها : « فضائل مالك » و « الآثار والفوائد ) ينظر المدارك 5 :
288 .
( 410 ) في ( ب ) : تلاذذ .
( 411 ) في الأصل : وطلب .
( 412 ) ساقط من ( ب ) .
( 413 ) في الأصلين : وشدّة .
( 414 ) في الأصلين : وطول .
( 415 ) تزيد ( ب ) هنا : والاغتمام .
( 416 ) في الأصلين : وقرب .
( 417 ) زيادة من ( ب ) .
( 418 ) في ( ف ) : والخيرة . والمثبت من ( ب ) .
( 419 ) ساقط من ( ب ) .
( 420 ) في ( ب ) : جواد كريم .
( 421 ) زيادة من ( ب ) .