أتقلّد أن أفطر الناس يوما « 12 » من رمضان ولو علّقت بيدي ، فمضى العامل ، فجعل « 13 » من خطب وصلّى . وكتب بما جرى إلى مولاه « 14 » ، فلما وصل إليه الخبر أمر برفعه إليه ، فلما وصل قال له : إمّا أن « 15 » تتنصّل « 16 » وأعفو عنك ، وإلّا فعلت بك ما قلت ، فامتنع من الدخول في دعوته ، وقال له « 17 » : امتثل « 18 » ما شئت ، فنصب له صاريا « 19 » عند الباب الأخير « 20 » من أبواب الجامع الذي يلي درب المهدي « 21 » وعلّق بيده إليه في الشمس ، فأقام كذلك ضاحيا « 22 » [ للشمس ] « 23 » في شدّة الحرّ يومه ذلك ، فلمّا كان بالعشيّ مات رحمه اللّه .
وكان يطلب من يسقيه الماء في ذلك الحال ، فلا يجسر أحد « 24 » من الناس يسقيه لأنهم خافوا ، فلما مات أخذوه ومضوا ( به ) « 25 » فصلبوه على خشبة ب « باب أبي الربيع » . رحمه اللّه تعالى ورضي عنه ، وكان اللّه عزّ وجلّ حسيب الظالمين والمنتقم منهم يوم الجزاء والدّين .
هامش
( 12 ) في ( ق ) : في يوم .
( 13 ) في ( ب ) : فأقام .
( 14 ) يقول الدباغ إنّ الخليفة الذي جرت محنة هذا القاضي على يديه هو إسماعيل المنصور ابن القائم وذلك في أواخر رمضان سنة 341 .
( 15 ) في ( ق ) : أنت .
( 16 ) في ( ب ) : تتصل .
( 17 ) في ( ق ) : قاله .
( 18 ) في ( ب ) : افعل .
( 19 ) الصاري : هو عمود خشبي يقام في السفينة يشدّ عليه الشراع ( المعجم الوسيط ) .
( 20 ) في الأصلين : الآخر والمثبت من المعالم .
( 21 ) في ( ق ) : المهر . وفي المعالم : الهذلي .
( 22 ) ضاحيا : أي بارزا . ( القاموس : ضحو )
( 23 ) زيادة من ( ب )
( 24 ) في ( ق ) : أحدا .
( 25 ) سقطت من ( ب )