واختصم مرة بمدينة طرابلس قوم من المسلمين مع قوم من النصارى على حجر « 11 » ، فزعم المسلمون أنه كان بمسجد « 12 » ( قد ) « 13 » انهدم وأن النصارى قد أدخلوه في ركن من أركان كنيستهم عمادا له ، وزعم النصارى أن الحجر لهم قديما ، وأن المسلمين ادعوا « 14 » عليهم فيه . قال : فقال أبو العباس : اذهبوا بنا إلى موضع الحجر ، ( قال ) « 13 » : فساروا حتى حاذوا المكان ، فوقف أبو العباس ( ووقف الناس معه - رضي اللّه عنه - ) « 13 » ، فقال : أيها الحجر ، إن كنت كما قال المسلمون ، فقع بإذن اللّه تعالى وقدرته ، وإن كنت كما قال النصارى فاثبت في مكانك ، قال : فمال الحجر حتى سقط بالأرض « 15 » وانهدم ركن الكنيسة الذي كان معتمدا عليه . قال : فقال للمسلمين : ارفعوا حجركم .
وقال للنصارى : ابنوا أنتم كنيستكم .
هامش
( 11 ) نلاحظ أن الأصلين قد اضطربا بين تذكير الحجر وتأنيثه . وقد اصلحنا النص بما يوافق التذكير حيث ما ورد .
( 12 ) في الأصلين : انها كانت لمسجد
( 13 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) .
( 14 ) في ( ق ) : اعتدوا .
( 15 ) في ( ب ) : إلى الأرض .