عند غروب الشمس رجع - رحمه اللّه تعالى - إلى داره .
وكان رضي اللّه عنه يحرس بالعشي عند الفرانق « 144 » فقيل له في ذلك فقال :
أحرس عورات المسلمين [ من هؤلاء القوم فإن رأيت منهم شيئا « 145 » حركت المسلمين ] « 146 » عليهم .
قال الشيخ أبو الحسن بن القابسي رضي اللّه تعالى عنه : كان « 147 » جبلة رضي اللّه عنه يصلي الجمعة في مسجده ويجتمع إليه الناس فجاءه صاحب المحرس يتجسس عليه ( قال ) « 148 » : فأخذه جبلة وأدخله المسجد وضربه بالجريد ولم يتركه حتى تاب وحلف أن لا يعود .
ولم « 149 » يكن في وقته أكثر اجتهادا منه في مجاهدة عبيد اللّه وشيعته كان لا يداري في ذلك أحدا من الخلق فسلمه اللّه عزّ وجلّ / منهم وحماه من [ كيدهم و ] « 150 » مكرهم .
قال أبو الحسن « 151 » : وإنما سلك أبو إسحاق السبائي في بغض عبيد اللّه « 152 » وشيعته طريق جبلة بن حمود رحمهما اللّه عزّ وجلّ .
وكان كثير الصدقة على تقلّله من الدنيا وترك الطلب لها .
أخبر إبراهيم بن فليح - وكان يخدم جبلة - قال : أتيت إلى حماس ابن مروان القاضي - وكانت شدة عظيمة - فسألني عن جبلة وقال ( لي ) « 153 » : خذ هذه الخمسة دنانير فبلّغ أبا يوسف جبلة السلام وقل له يقول لك حماس
هامش
( 144 ) وردت هذه الكلمة في الأصول غير معجمة . وفي اللسان ( فرنق ) : ربما سمّوا دليل الجيش فرانقا . وقد سقطت الكلمة من المدارك والمعالم .
( 145 ) في ( ب ) : اعدا ، والمثبت من المدارك والمعالم .
( 146 ) زيادة من ( ب ) والمدارك والمعالم
( 147 ) للخبر رواية مختصرة مع حذف الاسناد في المدارك 4 : 377 والمعالم 2 : 278 .
( 148 ) سقطت من ( ب )
( 149 ) قارن بالمدارك 4 : 375 والمعالم 2 : 273 .
( 150 ) زيادة من ( ب )
( 151 ) هو القابسي كما صرّح به عياض : المدارك 4 : 377 وهو غير مسند في المعالم 2 : 273 .
( 152 ) في ( ب ) : بني عبيد
( 153 ) سقطت من ( ب )