اللّهمّ [ إنه ] « 16 » عبد من عبيدك ونحن نخافه « 17 » لأنه لا يخافك فأصلحه « 18 » . وإن لم يسبق في علمك إصلاحه فخذه بعلمك وأزل عنه حلمك وفاجئه « 19 » بسطوتك « 20 » ونقمتك . قال : ( فلما ) « 21 » أصبح الصبح جاء الشرط فأخرجوه « 22 » من داره ومضوا به فضربوا عنقه .
فقال أبو ميسرة بعد ذلك : بالدعاء يتقرب إلى ( اللّه ) « 21 » عزّ وجلّ ، وبالدعاء يصرف البلاء ، وبالدعاء يتنزّل « 23 » الغيث من السماء ، لأن اللّه عزّ وجلّ أمر به ووعد بالإجابة .
وكان متواضعا في نفسه - رحمه اللّه تعالى - وقالت له والدته : يا بني ما تتقي المقت من اللّه عزّ وجلّ وعلى مائدتك ثلاثة ألوان : ثردة بالسلق ، وصير « 24 » ، وزيت وخبز .
ذكر صنوف من كراماته وفضائله :
قال « 25 » الشيخ أبو بكر بن عبد الرحمن الفقيه - رضي اللّه عنه - : خرج أبو ميسرة ليصلي على جنازة بباب سلم ، فشق الجبانة « 26 » فإذا بامرأة مع رجل في مجنبة « 27 » قد أمكنته من نفسها ، وهو يحل سراويله « 28 » ، فصاح أبو ميسرة : لا
هامش
( 16 ) زيادة من ( ب ) والمعالم والمدارك .
( 17 ) في الأصلين : نخافوه . والاصلاح من المدارك والمعالم .
( 18 ) في المدارك : فصلّحه . ورواية ( ب ) : اللهم اصلحه .
( 19 ) في الأصلين : وفاجه . والمثبت من المدارك والمعالم .
( 20 ) في ( ق ) : بسطواتك .
( 21 ) سقطت من ( ب )
( 22 ) عبارة ( ق ) : أتو الشرط عليه فأخرجوه .
( 23 ) في ( ق ) ، ( م ) ينزل . والمثبت من ( ب ) .
( 24 ) في ( ق ) بدون إعجام . والصيّر : إدام يتخذ من صغار السمك ويسمي أيضا :
الصحناة - بالفتح والكسر - الصحاح واللسان ( صحن وصير ) .
( 25 ) الخبر في المعالم 3 : 52 بنصّه . وفي المدارك 3 : 360 بتصرّف .
( 26 ) في ( ب ) فسبق الجنازة . وفي ( م ) : يسبق إلى الجبانة . وما في الأصل موافق لما في المعالم .
والشق المقصود في الخبر لم تذكره المعاجم ، ويقصد به عبور الطريق أو غيره .
( 27 ) في ( ب ) : محنة . وفي المعالم : محنته . ومجنبة الشيء : أحد طرفيه . ومنه ، مجنبتا العسكر :
ميمنته وميسرته . ( اللسان : جنب ) .
( 28 ) في ( ب ) : في سراويله .