ثم كانت سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة
وفيها توفي :
223 - أبو البشر محمد بن أحمد بن يونس « * »
كان صالحا - رحمه اللّه تعالى - وكانت داره بسوسة « 1 » بجوار دار العامل [ ف ] إذا « 2 » ظلم أو ضرب « 3 » أحدا صال عليه أبو البشر وانتهره / حتى يترك العامل المضروب .
وكان كثيرا ما يخرج إلى « دمنة سوسة » فيأتي إلى سوق الخياطين في وقت عمارته فيذكر اللّه عزّ وجلّ في مواضع منه لما جاء من الفضل في ذلك « 4 » ، ثم يتمادى إلى الدمنة ، فيفتح له باب مسجد الدمنة ، فيركع فيه ، ثم يجتمع إليه أهل الضرّ ، فيسألهم عن حالهم ويهون عليهم ما هم فيه من الضرّ والبلاء ويقول لهم : لو عاينتم ما لكم عند اللّه عزّ وجلّ من الأجر والثواب لهان عليكم ما أنتم فيه لأنه قد جاء في الحديث : « إنّ أهل الضرّ والبلاء إذا عاينوا ثواب اللّه عزّ وجلّ لهم في الآخرة ودّوا « 5 » لو أعادهم اللّه سبحانه إلى « 6 » ( الدنيا ) « 7 » وقرضت « 8 » لحومهم بالمقاريض » « 9 » فلا ينصرف [ أبو البشر ] « 10 » عنهم إلّا وقد هان عليهم ما
هامش
( * ) مصادره : المدارك 3 : 353 ، ( ط . بيروت ) .
( 1 ) يفهم من كلام عياض انه قيرواني ونزل سوسة .
( 2 ) في الأصلين : إذا .
( 3 ) في ( ب ) : ظلم وضرب .
( 4 ) ورد في ذلك آثار كثيرة اشهرها وأصحها ما رواه الترمذي في سننه ( أبواب الدعوات ، باب ما يقول إذا دخل السوق ، حديث رقم 3488 ، ورقم 3489 ) .
( 5 ) في الأصلين : يودوا
( 6 ) في ( ب ) : من
( 7 ) سقطت من ( ب ) .
( 8 ) في ( ب ) : أقرضت .
( 9 ) روى هذا الحديث الترمذي في سننه ( أبواب الزهد رقم 2513 ) ولفظه : عن جابر قال :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يودّ أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء لو أن جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقاريض » .
( 10 ) زيادة من ( ب ) .