ثلاث عشرة سنة قال شبلون : وكانت لي أخت قد سئمت من طول الخدمة وملّت وخشيت أن تدعها فتبقى منقطعة « 183 » وحدها ، فأتيت أبا جعفر فشاورته « 184 » في التزويج رجاء معونتها لأختي وخلفا منها إن غابت ، فأشار بترك التزويج فألححت عليه ، فقال : أرجو أن أمّك ستفتح لك الباب عند إتيانك إليها ( قال ) « 185 » فانصرفت من مجلسه وما أطقت القعود ( فيه ) « 185 » / سرورا « 186 » منّي بما وعدني ( به ) « 187 » حتى ( أتيت ) « 187 » الدار ، فقرعت الباب ، فإذا بأمّي قد فتحت الباب فقلت :
ما هذا ؟ فقالت : واللّه يا بني ما أدري إلّا أنه لمّا قرعت الباب كأنّ ماسحا مسح على ظهري ، فقمت كما ترى وقد ذهب عنّي كلّ ما كنت أجده من العلّة .
وكان قد حماه اللّه عزّ وجلّ من مشتبه الطعام واللباس فما عافته نفسه تركه وما طابت [ له ] « 188 » نفسه [ قبله . وجرى مثل ذلك لجماعة من الصالحين مثل المحاسبي « 189 » وغيره ] « 188 » .
ذكر أن رجلا اسمه عبيد « 190 » كان يخدم أبا جعفر قال : فقال لي ذات يوم : اشتر لي جلالة « 191 » ! قال عبيد : فاشتريتها من قوم من أهل النورين ( 192 ) ،
هامش
( 183 ) في الأصلين : منقطعا
( 184 ) في ( ق ) : شاورته
( 185 ) سقطت من ( ب )
( 186 ) في ( ق ) : سرور
( 187 ) سقطت من ( ب )
( 188 ) زيادة من ( ب ) وعبارتها : وما طابت له به .
( 189 ) هو الحارث بن أسد المحاسبي من أيمة الصوفية له تآليف مشهورة عليها اعتماد المتصوفة إلى يومنا هذا أشهرها : الرعاية لحقوق اللّه . انظر طبقات الصوفية ص : 56 - 60 والمصادر التي أحال عليها محققه .
( 190 ) في ( ق ) : عبيدا .
( 191 ) في ( ق ) بحاء مهملة وفي ( ب ) أعجمت ولم نعثر على هذا المصطلح بصورتيه في المعاجم ولعله مصحف عن جلّابة - ملحق القواميس 1 : 204 .