أن يحتال عليه بمثل هذا لأنه كان مشغولا « 135 » بصلاته وتلاوته ، فوصل إليه الرجل وقرع بابه فلم يؤذن له ففعل ما أمره « 136 » به الشيوخ ، فسمعه أبو جعفر فخرج إليه فقال له : أيّ يوم هذا ؟ فقال له : يوم الجمعة ، فقال له : فأيّ شهر هذا ؟ فقال له : شهر رمضان ، فقال له : ففي شهر رمضان في يوم الجمعة ( يتكلم الناس ) « 137 » ؟ ثم قال « 138 » : أي شيء خبرك ؟ فقصّ عليه قصّته ، فقال له : اذهب تكف « 139 » إن شاء اللّه تعالى ، فخرج الرجل من عنده « 140 » فأقام يومه بسوسة ثم انصرف إلى المنستير فلقيه رجل يعرفه فقال له : هاهنا رجل يسأل عنك ، فالتمسه ، فإذا به « 141 » أخوه فقال له : [ ايه ] « 142 » ما كان من أمرك ؟ فقال له : قد فرّج اللّه عزّ وجلّ عنا ودفع « 143 » إلينا رحلنا كلّه وخرجت مبادرا لك « 144 » / لأسرك بذلك .
وذكر من يوثق به من الشيوخ : أن رجلا من كتامة اعتدى على رجل من بادية سوسة وخاف على نفسه الموت فدلّه رجل من إخوانه على رجل من أهل سوسة يعرف بابن طاوس - وكان من الفضلاء الأجلاء - فأتاه فشكا إليه ما حلّ به . فقال له : امض إلى أبي جعفر القمودي فاشك ما نزل بك إليه ، فقال له : ما أعرف داره ، فقال له : أنا أبعث [ معك ] « 145 » من يريك داره ولكن إذا قرعت الباب قف وتأنّ ، فإنّ فتح لك وإلّا فاقرع ثانية وقف وتأن ، فإن فتح لك فاذكر قصّتك وإن لم يفتح فقل « 146 » ما أقول لك : أتيناكم نرجو
هامش
( 135 ) في ( ب ) : مشغول
( 136 ) في ( ب ) : ما أمر به
( 137 ) ساقط من ( ب ) .
( 138 ) في ( ب ) : فقال له
( 139 ) في ( ب ) : كفيت
( 140 ) عبارة ( ب ) : فرخج منه عنده
( 141 ) في ( ب ) : فإذا هو
( 142 ) زيادة من ( ب )
( 143 ) في ( م ) : وردّ .
( 144 ) في ( ب ) : إليك
( 145 ) زيادة من ( ب )
( 146 ) عبارة ( ب ) : وإلا فقل