ألا ذهب الوفاء فلا وفاء « 5 - » * وباد رجاله « 6 - » وبقي الغثاء
وأسلمني الزمان إلى رجال * حياتهم وموتهم سواء « 7 - »
أخلاء إذا استغنيت عنهم « 8 - » * وأعداء إذا نزل « 9 - » البلاء
وفيها توفي :
205 - أبو سوادة بن الفراء « * » .
المتعبد بالمنستير .
وكانت وفاته بالقيروان . حضر جنازته خلق عظيم من ( أهل ) « 1 » القيروان لم ير [ مثل ] « 2 » ذلك الجمع على شيخ من أهل ذلك الوقت .
وكان سكناه بقصر ابن الجعد « 3 » .
كان من فضلاء المؤمنين « 4 » من أهل العبادة والتبتل والصيام والقيام رقيق القلب ، غزير الدمعة ، طويل الحزن . كان إذا قرأ القرآن يرتله ويبكي وينتحب فيبكي جميع من يسمعه ، ولقد أقام ليلة كاملة يردّد سورة « الرحمن » ويبكي ، فلما انتهى إلى قوله تعالى
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ
« 5 » اندفع في البكاء « 6 » والانتحاب ، فإذا سكن « 7 » رجع إلى الآية فردّدها واندفع بالبكاء
هامش
( 5 - ) رواية هذه الشطرة في العقد : « إذا ذهب التكرم والوفاء » .
( 6 - ) في ( ب ) : أهله
( 7 - ) لهذه الشطرة رواية مخالفة في العقد : « كأمثال الذئاب لها عواء »
( 8 - ) رواية العقد : « صديق كلما استغنيت عنهم » .
( 9 - ) في العقد : إذ جهد .
( * ) لم نعثر له على ترجمة في غير الرياض ، وذكره الدباغ عرضا في ترجمة إبراهيم القصرى ، المعالم 3 : 49 .
( 1 ) سقطت من ( ب )
( 2 ) زيادة من ( ب )
( 3 ) في ( ب ) : أبي الجعد ، وتقدم تعريف المالكي بقصر ابن الجعد ص : 116 .
( 4 ) في ( ب ) : الناس المؤمنين
( 5 ) سورة الرحمن آية 41
( 6 ) في ( ب ) : بالبكاء
( 7 ) في ( ق ) : سكت